علي أصغر مرواريد
242
الينابيع الفقهية
وإذا أقر بسرقة توجب القطع لم يقطع لمثل ما قلناه ، وإن كانت سرقة لا توجب القطع لم يقبل إقراره في حق السيد ويقبل في حق نفسه ويكون المال في ذمته يطالب به إذا أعتق إجماعا . والمال لا فرق بين أن يكون باقيا أو تالفا فإنه لا يقبل إقراره في حق مولاه ، فإن كان باقيا فلا يخلو من أحد أمرين : إما أن يكون في يد المولى أو في يد العبد ، فإن كان في يد المولى لم يقبل إقراره عليه إجماعا ، وإن كان في يد العبد فلا يقبل أيضا إقراره به لأن ما في يده الظاهر أنه لمولاه ، وأما إقراره على نفسه فجميع ذلك يصح يتبع به إذا أعتق إجماعا . فصل : في حكم ما يصح بيعه وما لا يصح : الأشياء على ضربين : حيوان وغير حيوان ، فالحيوان على ضربين : آدمي وبهيمة ، والآدمي على ضربين : حر ومملوك . فالحر لا يجوز بيعه ولا أكل ثمنه بلا خلاف . والمملوك على ضربين : موقوف وغير موقوف ، فالموقوف لا يجوز بيعه ، وما ليس بموقوف فعلى ضربين : ضرب لا يثبت له سبب العتق ، وضرب يثبت له سبب العتق ، فما لم يثبت له سبب العتق فبيعه جائز ، وما يثبت له سبب العتق فعلى ضربين : ضرب لم يستقر وضرب قد استقر ، فمن لم يستقر له فإنه يجوز بيعه مثل المدبر فإنه يبطل بالرجوع فيه ، ومن استقر عتقه فمثل أم الولد وولدها من غير سيدها عند من منع من جواز بيعها بحال . وعلى مذهبنا المكاتب الذي لا يجوز بيعه ، وهو إذا كان مكاتبا على مال مشروط عليه فإنه لا يمكن رده في الرق إلا بالعجز ، ولا يمكن رده بشئ من جهة سيده من الرجوع أو الموت . وما ليس بآدمي من البهيمة فعلى ضربين : نجس وطاهر . فالنجس على ضربين : أحدهما نجس بالمجاورة ، والثاني نجس العين .