علي أصغر مرواريد

243

الينابيع الفقهية

فإن كان نجسا بالمجاورة نظر فيه : فإن كان ما جاوره من النجاسة يمنع من النظر إليه لم يجز بيعه ، وإن كان لا يمنع النظر إليه جاز بيعه . وإن كان نجس العين مثل الكلب والخنزير والفأرة والخمر والدم وما توالد منهم وجميع المسوخ ، وما توالد من ذلك أو من أحدهما ، فلا يجوز بيعه ولا إجارته ولا الانتفاع به ولا اقتناؤه بحال إجماعا ، إلا الكلب فإن فيه خلافا . والكلاب على ضربين : أحدهما لا يجوز بيعه بحال ، والآخر يجوز ذلك فيه ، فما يجوز بيعه ما كان معلما للصيد ، وروي أن كلب الماشية والحائط كذلك ، وما عدا ذلك كله فلا يجوز بيعه ولا الانتفاع به . وما يجوز بيعه منها يجوز إجارته لأن أحدا لا يفرق بينهما . ويجوز اقتناء الكلب للصيد وحفظ الماشية وحفظ الزرع بلا خلاف ، وكذلك يجوز اقتناؤه لحفظ البيوت ، ومن ليس بصاحب صيد ولا حرث ولا ماشية فأمسكه ليحفظ له حرثا أو ماشية إن حصل له ذلك أو احتاج إلى صيد فلا بأس به لظاهر الأخبار . وعلى هذا يجوز تربية الجر ولهذه الأمور . وأما الطاهر فعلى ضربين : ضرب ينتفع به والآخر لا ينتفع به ، فما ينتفع به فعلى ضربين : أحدهما يؤكل لحمه ، والآخر لا يؤكل لحمه . فما يؤكل لحمه مثل النعم والصيود والخيل وسائر ما يؤكل لحمه من الطيور ، والبغال والحمير والدواب حكمها حكم ذلك عندنا وإن كان فيها كراهية . وما لا يؤكل لحمه مثل الفهد والنمر والفيل وجوارح الطير مثل البزاة والصقور والشواهين والعقبان والأرانب والثعالب وما أشبه ذلك ، وقد ذكرناه في النهاية ، فهذا كله يجوز بيعه . وإن كان مما لا ينتفع به فلا يجوز بيعه بلا خلاف مثل الأسد والذئب وسائر الحشرات من الحيات والعقارب والفأر والخنافس والجعلان ، والحدأة والنسر