علي أصغر مرواريد

235

الينابيع الفقهية

وإذا نصب شبكة فوقع طائر كان للناصب ويملكه به ، فإن أخذه غيره وجب عليه رده عليه لأنه في حكم الأخذ له . من باع ما لا يملك كان البيع باطلا . ولا يجوز بيع اللبن في الضرع ، ولا يجوز بيع الصوف على ظهر الغنم . المسك طاهر يجوز بيعه في فأره قبل أن يفتح ويرى المسك ، والأحوط أن يباع بعد فتحه . ولا يجوز بيع حبل الحبلة وهو أن يبيع شيئا بثمن مؤجل إلى نتاج الناقة وهو أن ينتج الناقة التي لفلان بن فلان ثم ينتج نتاجها لأن الأجل مجهول ، وروى أبو سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وآله أنه نهى عن بيعتين وعن لبستين . فالبيعتان : الملامسة والمنابذة ، واللبستان : الصماء والاحتباء . فأما بيع الملامسة فهو أن يأتي الرجل بثوبه مطويا أو منشورا في ظلمة فيقول : بعتك هذا الثوب بكذا وكذا فإذا لمسته وجب البيع ولا خيار لك إذا نظرت إلى طوله وعرضه . والمنابذة أن يبيعه ثوبه منه بكذا وكذا فإذا أنبذه إليه وجب البيع ولا خيار له إذا وقف على طوله وعرضه ، وهذا كله لا يصح للجهل بالمبيع إجماعا . وأما اللبستان فالصماء هي التي تجلل عن جميع البدن ، وأما الاحتباء فهو أن يدير ثوبا على ظهره وركبتيه وفرجه مكشوف ، ونهى النبي صلى الله عليه وآله عن بيع الحصى ، وقيل في تفسيره : إنه بيع الأرض منتهى الحصى إذا رماها ، قيل : بيع ثوب من الثياب التي يقع عليها الحصاة إذا رماها ، وهذا أيضا لا يجوز لأنه مجهول . يجوز بيع الأعمى وشراؤه ويوكل غيره في النيابة عنه عند الرؤية ، هذا في بيع الأعيان وشرائها ، وفيه خلاف . فأما السلم فموصوف في الذمة بثمن موصوف غير معين فإنه يجوز إجماعا إلا المزني ، ونهى النبي صلى الله عليه وآله عن بيعتين في بيعة ، وقيل : إنه يحتمل