علي أصغر مرواريد

234

الينابيع الفقهية

بيع النحل إذا رآها واجتمعت في بيتها وحبسها فيه حتى لا يمكنها أن تطير جاز بيعها . السمك في الماء والطير في الهواء لا يجوز بيعه إجماعا ، وروى أصحابنا أنه يجوز بيع قصب الآجام مع ما فيها من السمك . إذا باع طيرا في الهواء قبل اصطياده لم يجز لأنه بيع ما لا يملكه ولا يقدر على تسليمه ، وإن كان اصطاده وملكه ثم طار من يده لم يجز بيعه لأنه لا يقدر على تسليمه . وأما الطيور الطيارة التي في البروج تأوي إليها ينظر : فإن كان البروج مفتوحا لم يجز بيعها وإن كان مسدودا لا طريق لها إلى الطيران جاز بيعها سواء كان البرج واسعا أو ضيقا ، وقد قيل : إن كان واسعا لا يجوز لأنه إذا كان واسعا يحتاج إلى كلفة في أخذه ، وكذلك بيع السمك في الماء على هذا التفصيل . يجوز تقبيل برك الحيتان إذا قبل الأرض والماء ، فإن قبل السمك لم يجز ، وفي الفقهاء من منع من ذلك على كل حال . وإن استأجر أرضا ليزرعها فدخل إليها الماء والسمك فبقي السمك كان المستأجر أحق به لأن غيره لا يجوز له أن يتخطى في الأرض المستأجرة ، فإن تخطى أجنبي وأخذه ملكه بالأخذ . إذا طفرت سمكة فوقعت في سمارية إنسان فأخذها الركاب كانت له دون صاحب السمارية . وإن اكترى شبكة للصيد جاز لأنها منفعة مباحة . وإذا عشش في دار إنسان أو أرضه طائر وفرخ فيها أو دخل ظبي في أرضه فانكسرت رجله أو خاض في الطين فبقي قائما كان صاحب الأرض أحق به ، فإن خالف أجنبي وتخطى فيها وأخذه كان أحق به لأنه ملكه بالأخذ ، وهكذا إذا نزل الثلج من السماء فمكث في أرض إنسان كان صاحب الأرض أحق به ، فإن أخذه غيره ملكه بالأخذ .