علي أصغر مرواريد

228

الينابيع الفقهية

وطلب القيمة لأن ما زاد في يد الثاني مضمون على الأول ، وإن كانت قيمته في يد الأول ألفين فنقصت وصارت ألفا ثم سلمه إلى الثاني فإنه يطالب الأول بالزيادة لأن الأول هو الذي ضمنها ، والمشتري الثاني لم يضمنها ، وأما البائع فإنه إن شاء طالب به الأول وإن شاء طالب به الثاني لأن كل واحد ضامن له . إذا اشترى عبدا بشرط أن يعتقه كان البيع والشرط صحيحين ، لقوله عليه السلام : المؤمنون عند شروطهم ، فإذا ثبت ذلك فالمشتري إن أعتق العبد فقد وفي بالشرط وإن لم يعتقه قيل فيه شيئان : أحدهما : يجبر عليه لأن عتقه استحق بالشرط . والثاني : لا يجبر عليه لكن يجعل البائع بالخيار ، والثاني أقوى . وإذا مات العبد قبل أن يعتقه قيل فيه شيئان : أحدهما : يكون البائع بالخيار إن شاء فسخ البيع وإن شاء أجازه لأنه قد تعذر الوفاء بشرطه ، وهو الأقوى . والثاني : يرجع البائع على المشتري بما يقتضيه شرط العتق من نقصان الثمن ، لأنه إذا باعه بشرط العتق فلا بد من أن يكون قد نقص من ثمنه . وإذا باع شيئا بثمن مؤجل وشرط أن يرهن عبدا بعينه فامتنع المشتري من تسليم الرهن فإن البائع ثبت له الخيار إن شاء فسخ البيع وإن شاء أجازه من غير رهن . إذا باع دارا واستثنى سكناها لنفسه مدة معلومة جاز البيع . وكذلك إذا باع دابة واستثنى ركوبها مدة أو مسافة معلومة صح البيع . إذا قال : بعتك هذه الدار وآجرتك دارا أخرى بألف ، كان صحيحا لأنه لا مانع منه ، وإن قال : بعتك هذه الدار بألف وآجرتك هذه الدار بألف ، كان صحيحا بالإجماع لأنهما عقدان والأول عقد واحد ، وفيه خلاف ، وإذا قلنا : البيع صحيح في المسألة الأولى ، فإنه يأخذ كل واحد حصته من الثمن بقيمة المبيع وأجرة مثل تلك الدار .