علي أصغر مرواريد

229

الينابيع الفقهية

فصل : في بيع الصبرة وأحكامها : في الصبرة عشرة مسائل : أولها : إذا قال : بعتك هذه الصبرة بعشرة دراهم ، صح البيع لأن الصبرة مشاهدة ومشاهدة المبيع تغني عن معرفة مقداره ، وقد روي أن ما يباع كيلا لا يباع جزافا ، وهو الأقوى عندي ، فإن أجزنا البيع نظر : فإن كان ظاهرها وباطنها واحد لم يكن للمشتري الخيار ، وإن كان باطنها متغيرا كان له خيار العيب والتدليس إن شاء فسخ البيع وإن شاء أجازه ، وكذلك إن كانت الصبرة على دكة كان له الخيار . الثانية : أن يقول : بعتك عشرة أقفزة من هذه الصبرة بكذا ، فإنه يصح . الثالثة : أن يقول : بعتك هذه الصبرة كل قفيز بدرهم ، صح أيضا البيع . الرابعة : أن يقول : بعتك من هذه الصبرة كل قفيز بدرهم ، فإنه لا يصح لأن " من " للتبعيض والبعض في المبيع منه مجهول فلم يصح . الخامسة : أن يقول : بعتك نصف هذه الصبرة أو ثلثها أو ربعها ، فإنه يصح لأنه باع جزء مشاعا من جملة مشاهدة ، هذا إذا قلنا : إنه يجوز بيع الصبرة من غير كيل ، وإذا قلنا : لا يجوز ، فلا يصح ذلك لأنه باعه من غير كيل . السادسة : أن يقول : بعتك هذه الصبرة كل قفيز بدرهم على أن أزيدك أو أنقصك قفيزا والخيار لي في الزيادة والنقصان ، فإنه لا يجوز لأن المبيع مجهول ، ولأنه لا يدري أيزيده أم ينقصه . السابعة : أن يقول : بعتك هذه الصبرة كل قفيز بدرهم على أن أزيدك قفيزا ، فإن أراد بالزيادة الهبة صح ولا مانع منه ، وإن أراد أن يزيد مع المبيع لا يجوز لأن الصبرة إذا لم تكن معلومة المقدار لا يصح بيعها ، فإذا قسم الزائد على القفيزين كان كل قفيز وشئ بدرهم وذلك مجهول . الثامنة : أن يقول : بعتك هذه الصبرة وهي عشرة أقفزة كل قفيز بدرهم على أن أزيدك فيه قفيزا ، فإن لم يعين القفيز المزيد لم يجز لأنه غير مشاهد فيكون