علي أصغر مرواريد

215

الينابيع الفقهية

مجهولا باطنا كان أو ظاهرا ، بحيوان كان أو بغيره ، فأما إذا لم يبرأ من العيب ثم ظهر على عيب يوجب الرد كان له الرد في أي شئ كان ، وعلى هذا إذا اشترى ما تحته كامن مثل الجوز واللوز والفستق وما أشبه ذلك من البيض والبطيخ بالبراءة من العيوب صح . وإن اشترى مطلقا وخرج معيبا كان له رده أو المطالبة بالأرش . فإن اشترى ثوبا فعلم بالعيب بعد قطع الثوب كان له الأرش دون الرد ، إلا أن يشاء البائع أن يقبله بالعيبين معا فيكون المشتري بالخيار بين إمساكه بغير أرش أو رده ، فإن علم بالعيب بعد أن يصبغه كان له الرجوع بالأرش إلا أن يشاء البائع أن يقبله مصبوغا ، ويضمن قيمة الصبغ فيكون المشتري بالخيار بين إمساكه بغير أرش أو رده ويأخذ قيمة الصبغ . إذا اشترى ثوبا فقطعه وباعه ثم علم بالعيب ، أو صبغه ثم باعه ثم علم بالعيب فليس له المطالبة بالأرش إلا أن يختار البائع رد قيمة الصبغ أو أجرة الخياطة . إذا كان المبيع بهيمة فأصاب بها عيبا فله ردها ، فإذا كان في طريق الرد جاز له ركوبها وعلفها وسقيها وحلبها وأخذ لبنها ، وإن نتجت كان له نتاجها ، كل هذا له لأنه ملكه فله فائدته وعليه مؤونته ، والرد لا يسقط لأنه إنما يسقط بالرضا بالعيب أو ترك الرد بعد العلم به أو بأن يحدث به عيب عنده ، وليس هاهنا شئ من ذلك . إذا وكل وكيلا في بيع عبد له فباعه فأصاب المشتري به عيبا فرده على الوكيل ، فهل للوكيل رده على موكله ؟ فيه أربع مسائل : إحداها : رده بعيب لا يحدث مثله عند المشتري كالإصبع الزائدة فله رده على الموكل لأنه رده على الوكيل بغير اختياره . الثانية : أصاب المشتري به عيبا يحدث مثله وقد لا يحدث فأقام البينة أنه كان به قبل القبض فله رده على الوكيل ، وللوكيل رده على الموكل لأنه عاد إليه بغير