علي أصغر مرواريد
214
الينابيع الفقهية
درهم لم يصح ، وإن باعه بمائة ودرهم صح . وإن كان ماله دينا فباعه معه صح البيع لأن بيع الدين جائز عندنا . وإذا باع عبدا قد ملكه ألفا بخمسمائة صح البيع على قول من يقول : إنه يملك . ولو باع ألفا بخمسمائة لم يصح لأنه ربا . والفرق بينهما أنه إذا باع العبد فإنما يبيع رقبته مع بقاء ما ملكه عليه فصح ذلك ، ولم يصح بيع الألف بخمسمائة ، ولو باعه مطلقا ولم يشرط المال زال ما ملكه عن العبد وعاد إلى سيده . فأما إذا اشترى عبدا وله مال بشرط أن يكون للمبتاع فقبضه فأصاب به عيبا لم يخل من أحد أمرين : إما أن يعلم بالعيب بعد أن حدث به عنده نقص أو لم يحدث به ، فإن كان بعد أن حدث به نقص وعيب لم يكن له الرد ويرجع بالأرش ، والأرش أن يقوم عبد ذو مال لا عيب فيه وعبد ذو مال به العيب الأول فيرجع بما بين القيمتين بالحصة من الثمن ، وإن علم بالعيب وما حدث به عنده عيب ولا نقص كان له رده والمال معه . من باع شيئا فيه عيب لم يبينه فعل محضورا وكان المشتري بالخيار بين الرضا به وإمضاء العقد ، وبين رده وفسخ العقد . بيع العصير لمن يجعله خمرا مطلقا مكروه وليس بفاسد ، وبيعه لمن يعلم أنه يجعله خمرا حرام ولا يبطل البيع لما روي عنه عليه السلام أنه لعن الخمر وبائعها ، وكذلك الحكم في من يبيع شيئا يعصي الله به من قتل مؤمن أو قطع طريق وما أشبه ذلك . من اشترى من إنسان ماله فإن كان ما هو حلال فالبيع حلال طلق ، وإن كان ما هو حرام فالبيع باطل لأنه يشتري ما لا يملكه ، وإن كان مختلطا لا تمييز له فالبيع صحيح وهو مكروه . البراءة من العيوب صحيحة ويصح معها العقد سواء كان العيب معلوما أو