علي أصغر مرواريد

209

الينابيع الفقهية

المعيب دون الصحيح بلا خلاف . فأما إذا اشترى عبدين وشرط في أحدهما الخيار أكثر من الثلاث كان له الفسخ في الشرط الذي شرط فيه الخيار ولم يثبت له في الآخر . إذا اشترى عبدين ووجد بهما عيبا إلا أنه مات أحدهما لم يكن له رد الباقي وكان له الأرش لأن رد الجميع لا يمكنه . إذا اشترى من غيره إبريقا من فضة وزنه مائة درهم بمائة درهم ووجد به عيبا وحدث في يده عيب آخر فإنه لا يجوز له رده لحدوث العيب فيه عنده ، ولا يجوز له الرجوع بالأرش لأنه ينقص الثمن عن وزنه فيكون ربا ، ولا يجوز إسقاط حكم العيب لأن ذلك لا يجوز . فإذا ثبت ذلك فقد قيل : إنه يفسخ البيع ويغرم المشتري قيمة الإبريق من الذهب ولا يجوز رده على البائع لحدوث العيب عنده فيه ويكون بمنزلة التالف ، وقيل أيضا : يفسخ البيع ويرد الإبريق على البائع مع أرش النقصان الذي حصل في يد المشتري ويكون ذلك بمنزلة المأخوذ على طريق السوم . إذا حدث فيه النقص فإنه يجب رده مع أرش النقصان ، وإن كان الإبريق تالفا فسخ البيع ويرد قيمته ذهبا ، وتلفه لا يمنع من فسخ البيع . إذا أراد المشتري أن يرد المبيع بالعيب جاز له فسخ البيع في غيبة البائع وحضرته قبل القبض وبعده . إذا اختلف البائع والمشتري في العيب فلا يخلو من ثلاثة أقسام : إما أن يكون العيب لا يجوز أن يكون حادثا في يد المشتري مثل أن يكون إصبعا زائدة أو قطع إصبع قد اندمل موضعه وقد اشتراه من يومه أو من أمسه ، ولا يجوز أن تبرأ الجراحة في مثله فيكون القول قول المشتري من غير يمين . وإن كانت الجراحة طرية وقد اشتراه من سنة ولا يجوز أن تكون الجراحة من سنة فالقول قول البائع من غير يمين . وإن أمكن حدوثه عند البائع وعند المشتري واختلفا فالقول قول البائع مع