علي أصغر مرواريد
13
الينابيع الفقهية
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله صلى الله عليه وآله : الشرط جائز بين المسلمين ، ما لم يمنع منه كتاب ولا سنة ، وعلى من ادعى المنع منه الدلالة . مسألة 23 : السبق والرماية لا يدخلهما خيار المجلس ، ولا يمتنع من دخول خيار الشرط فيه . وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : أنه مثل الإجارة ، فحكمه حكمه . والثاني : أنه جعالة ، فحكمه حكمه . دليلنا على الأول : إنه لا دليل عليه ، وعلى الثاني عموم الأخبار في جواز الشرط بين المسلمين ، والمنع منه يحتاج إلى دلالة . مسألة 24 : من ابتاع شيئا معينا ، بثمن معين ، ولم يقبضه ، ولا قبض ثمنه ، وفارقه البائع ، فالمبتاع أحق به ما بينه وبين ثلاثة أيام ، فإن مضت ولم يحضره الثمن ، كان البائع بالخيار بين فسخ البيع وبين مطالبته بالثمن . وإن هلك المبيع في مدة الثلاثة كان من مال المبتاع ، وإن هلك بعدها كان من مال البائع . وخالف جميع الفقهاء في ذلك . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم . مسألة 25 : من ابتاع شيئا بشرط الخيار ، ولم يسم وقتا ولا أجلا ، بل أطلقه ، كان له الخيار ثلاثة أيام ، ولا خيار له بعد ذلك . وقال أبو حنيفة : أن البيع فاسد ، فإن أجازه في الثلاثة جاز عنده خاصة ، وإن لم يجز حتى مضت الثلاثة بطل البيع . وقال أبو يوسف ومحمد : له أن يجيز بعد الثلاثة . وقال مالك : إن لم يجعل للخيار وقتا جاز ، وجعل له من الخيار مثل ما يكون في تلك الساعة .