علي أصغر مرواريد
201
الينابيع الفقهية
غير التصرية فله ردها بالعيب ، ويرد صاعا من تمر أو بر بدل لبن التصرية ، ولا يرد اللبن الحادث لأن النبي صلى الله عليه وآله قضى أن الخراج بالضمان . وإذا باع شاة غير مصراة وحلبها أياما ثم وجد بها عيبا فأراد ردها نظر : فإن اشتراها محلوبة لا لبن في ضرعها كان له ردها وما حل من اللبن في ضرعها له ولا شئ عليه لأنه حدث في ملكه ، وإن كان في ضرعها لبن نظر : فإن كان قد استهلك لم يجز له ردها لأن بعض المبيع قد تلف وله المطالبة بالأرش ، وإن كان قائما لم يستهلك كان له ردها ، وقيل : ليس له ردها لأنه تصرف في اللبن بالحلب . وإذا حدث في بعض الصفقة عند المشتري عيب لم يجز له الرد ورجع بالأرش ، والعيب الحادث في اللبن ما ذكرته وهو أنه إن تصرف فيه بالحلب فليس له الرد ، وقيل : إن له الرد لأنه لم يستهلكه ، وفي الناس من قال : إذا استهلك اللبن جاز له رد الشاة ولا يرد شيئا بدل اللبن وليس بشئ . فصل : في أن الخراج بالضمان : إذا كان لرجل مال فيه عيب فأراد بيعه وجب عليه أن يبين للمشتري عيبه ولا يكتمه أو يتبرأ إليه من العيوب ، والأول أحوط ، فإن لم يبينه واشتراه إنسان فوجد به عيبا كان المشتري بالخيار إن شاء رضي به وإن شاء رده بالعيب واسترجع الثمن . فإن اختار فسخ البيع ورد المبيع نظر : فإن لم يكن حصل من جهة المبيع نماء رده واسترجع ثمنه ، وإن كان حصل نماء وفائدة فلا يخلو : من أن يكون كسبا من جهته أو نتاجا وثمرة . فإن كان كسبا مثل أن يكتسب بعلمه أو تجارته أو يوهب له شئ أو يصطاد شيئا أو يحتطب أو يحتش فإنه يرد المعيب ولا يرد الكسب بلا خلاف ، لقوله صلى الله عليه وآله : الخراج بالضمان . فالخراج اسم للغلة والفائدة التي تحصل من جهة المبيع ، ويقال للعبد الذي