علي أصغر مرواريد

202

الينابيع الفقهية

ضرب عليه مقدار من الكسب في كل يوم أو في كل شهر : عبد مخارج . وقوله صلى الله عليه وآله : الخراج بالضمان ، معناه أن الخراج لمن يكون المال يتلف من ملكه ولما كان المبيع يتلف من ملك المشتري لأن الضمان انتقل إليه بالقبض كان الخراج له . فأما النتاج والثمرة فإنهما أيضا للمشتري ، وإن حصل من المبيع نماء قبل القبض كان ذلك للبائع إذا أراد الرد بالعيب لأن ضمانه على البائع لظاهر الخبر . ومتى نقصت الأمة بالولادة لم يكن له ردها على البائع ورجع بالأرش للعيب ، لأنه إذا أحدث بالمبيع عند المشتري عيب ووجد به عيبا كان عند البائع لم يجز له رده لأنه لا يمكنه رده كما أخذه من البائع وله الأرش ، هذا إذا اشترى بهيمة حائلا فحملت عند المشتري وولدت . فأما إذا اشتراها حاملا ثم ولدت ثم وجد بها عيبا كان عند البائع فإنه يردها ويرد الولد معها لأن الولد له قسط من الثمن . إذا اشترى جارية حائلا فولدت في ملك المشتري عبدا مملوكا ثم وجد بالأم عيبا فإنه يرد الأم دون الولد ، مثل ما قلناه في البهيمة سواء . وإذا اشترى أمة فوطئها ثم ظهر لها بعد ذلك عيب ، لم يكن له ردها وكان له الأرش سواء كانت بكرا أو ثيبا ، وطريق ذلك أن تقوم الجارية صحيحة ، فإذا كانت تساوي ألفا ثم قومت معيبة فإذا قيل : تسعمائة ، فقد علمنا أنه نقص عشر قيمتها فيرجع بعشر ثمنها ، وإنما قلنا يرجع بما نقص من الثمن دون القيمة لأنه لو رجع بما نقص من القيمة لأدى إلى أن يجتمع للمشتري الثمن والمثمن جميعا ، وهو إذا اشترى رجل من رجل جارية تساوي ألفي درهم بألف درهم ووجد بها عيبا نقص نصف قيمتها وهو ألف درهم ، وحدث عنده عيب آخر يمنع من ردها فإنه لو رجع بما نقص من العيب من القيمة لوجب أن يرجع نصف " الألفين " درهم فيحصل عنده الثمن وهو ألف درهم والمثمن وهذا لا يجوز ، ويخالف ذلك