علي أصغر مرواريد

199

الينابيع الفقهية

وكذلك إذا غصب طعاما وأتلفه كان الحكم فيه ما ذكرناه ، وإن أسلم إليه في طعام كان الحكم مثل ذلك إلا في أخذ البدل فإنه لا يجوز لأن بيع المسلم فيه قبل قبضه لا يجوز . إذا اشترى صبرة من طعام فوجدها مصبوبة على دكة أو صخرة أو ربوة في الأرض فهذا غش وخيانة ويثبت للمشتري فيه الخيار إن شاء رضي وإن شاء فسخ البيع ، وعلى مذهبنا البيع باطل لأن ما يكال ويوزن لا يجوز بيعه جزافا . إذا اشترى من رجل عبدا بثوب وقبض العبد ولم يسلم الثوب فباع العبد صح بيعه لأنه قبضه وانتقل إليه ضمانه . وإذا باعه وسلمه إلى المشتري ثم تلف الثوب الذي في يد البائع انفسخ البيع ولزمه قيمة العبد لبائعه ، لأنه لا يقدر على رده بعيبه فهو بمنزلة المستهلك ، وإن باع العبد ولم يسلمه حتى تلف العبد والثوب جميعا في يده بطل البيعان معا . إذا اشترى شقصا من دار أو أرض بعبد وقبض الشقص ولم يسلم العبد كان للشفيع أن يأخذ منه بقيمة العبد ، فإن قبضه ثم هلك العبد في يده بطل البيع ولم تبطل الشفعة في الشقص ، ووجب عليه أن يدفع إلى البائع قيمة الشقص حين قبضه ، ووجب على الشفيع للمشتري قيمة العبد حين وقع البيع عليه لأن ثمن الشقص إذا كان لا مثل له وجب قيمته حين البيع . إذا اشترى نخلا حائلة ثم أثمرت في يد البائع كانت الثمرة للمشتري ، وهي أمانة في يد البائع ، فإن هلكت الثمرة في يد البائع وسلمت الأصول لم يجب عليه الضمان ، وإن هلكت النخيل دون الثمرة انفسخ البيع وسقط الثمن عن المشتري وكانت الثمرة له لأنه ملكها بغير عوض ، وكذلك إذا كان المبيع استفاد مالا في يد البائع ووجد لقطة أو كنزا ووهب له شئ أو أوصى له به كان ذلك كله للمشتري .