علي أصغر مرواريد
188
الينابيع الفقهية
يخلو البيع من أحد أمرين : إما أن يكون قبل بدو الصلاح أو بعده . فإن كان قبل بدو الصلاح فلا يخلو البيع من أحد أمرين : إما أن يكون سنتين فصاعدا أو سنة واحدة ، فإن كان سنتين فصاعدا فإنه يجوز عندنا خاصة ، وإن كان سنة واحدة فلا يخلو البيع من ثلاثة أقسام : إما أن يبيع بشرط القطع أو مطلقا أو بشرط التبقية . فإن باع بشرط القطع في الحال جاز إجماعا ، فإن باع بشرط التبقية فلا يجوز إجماعا ، وإن باع مطلقا فلا يجوز عندنا ، وفيه خلاف ، هذا إذا باع الثمرة دون الأصول . فأما إذا باع الثمرة مع الأصول مطلقا صح البيع ولا يحتاج إلى شرط القطع بلا خلاف ، فإن كانت الأصول لواحد والثمرة لآخر فباع الثمرة من صاحب الأصول لم يصح ، كما لا يصح من غيره لعموم الأخبار . وإن كان البيع بعد بدو الصلاح فإنه جائز ، وبدو الصلاح يختلف بحسب اختلاف الثمار فإن كانت الثمرة مما تحمر أو تسود أو تصفر فبدو الصلاح فيها الحمرة أو السواد أو الصفرة ، وإن كانت مما تبيض فهو أن يتموه وهو أن ينمو فيه الماء الحلو ويصفر لونه . وإن كان مما لا يتلون مثل التفاح والبطيخ فبأن يحلو ويطيب أكله ، وإن كان مثل البطيخ فبأن يقع فيه النضج لأن له نضجا كنضج الرطب ، وقد روى أصحابنا أن التلون يعتبر في ثمرة النخل خاصة . فأما ما يتورد فبدو صلاحه أن ينتثر الورد وينعقد . وفي الكرم أن ينعقد الحصرم ، وإن كان مثل القثاء والخيار الذي لا يتغير طعمه ولا لونه فإن ذلك يؤكل صغارا فبدو صلاحه فيه أن يتناهى عظم بعضه ، ولا اعتبار بطلوع الثريا على ما روي في بعض الأخبار . إذا كان في البستان ثمار مختلفة وبدا صلاح بعضه جاز بيع الجميع سواء كان من جنسه أو من غير جنسه ، وإن كان بستانان فبدا صلاح الثمرة في