علي أصغر مرواريد

189

الينابيع الفقهية

أحدهما ولم يظهر في الآخر لم يجز بيع ما لم يبن صلاحه لأن كل بستان له حكم نفسه ، سواء كان من جنس ما ظهر صلاحه أو من غير جنسه ، وفيه خلاف . إذا كان في الأرض أصول البطيخ أو القثاء أو الخيار أو الباذنجان وقد حملت فباع ذلك فلا يخلو من أحد أمرين : إما أن يبيع الحمل الظاهر أو يبيع الأصول ، فإن باع الحمل الظاهر دون الأصول نظر : فإن كان قبل بدو الصلاح فيه لم يجز بيعه إلا بشرط القطع ، فأما بيعه مطلقا أو بشرط التبقية إلى أوان اللقاط فلا يجوز ، وإن كان قد بدا صلاحه جاز بيعه بشرط القطع وبشرط التبقية إلى البلوغ وأوان اللقاط ، ويجوز بيعه مطلقا من غير شرط . فإذا اشتراه ولقطه فقد استوفى حقه ، وإن تركه حتى اختلط بحمل حادث بعده فإن كان يتميز أخذ الحمل الأول وكان الحادث للبائع ، وإن كان لا يتميز فعلى ضربين : إما أن يقال للبائع : إن سلمت الجميع إلى المشتري ، فإن فعل أجبر المشتري على قبوله ونفذ البيع لأنه زاده زيادة ، وإن امتنع البائع فسخ الحاكم البيع ، وإن باع أصولها جاز بيعها كبيع الشجر فإذا ثبت ذلك كانت الأصول للمشتري والحمل الموجود للبائع ، وما بعده من الباطن للمشتري إلا أن يشترط المشتري الحمل الموجود والثمرة الموجودة إذا باع الأصول . وإذا كان الحمل للبائع فإن لقطه فقد استوفى حقه ، وإن تركه حتى اختلط بما يحدث بعده اختلاطا لا يتميز فإما أن يسلمه البائع فإنه ينفذ البيع ويجبر المشتري على الثمن ، وإن لم يسلم فسخ البيع ، هذا إذا باع الحمل الموجود أو باع الأصول . فأما إذا باع الحمل الموجود وما يحدث بعده من الأحمال دون الأصول جاز البيع عندنا ، وعند الفقهاء لا يجوز لأنه مجهول ، وهو قوي . الثمرة على ضربين : ضرب بارز لا كمام عليه ، وضرب عليه كمام . فالبارز الذي لا كمام عليه مثل التفاح والمشمش والسفرجل والخوخ