علي أصغر مرواريد

184

الينابيع الفقهية

عيب محض له الخيار بين الرد والإمساك ، وإن قال البائع : أنا أنقله ، وأمكنه ذلك في مدة يسيرة ونقله لم يكن للمشتري الخيار لأن العيب قد زال . وإن اشترى الأرض مع البذر كان البيع صحيحا ، وقال الفقهاء : لا يصح لأنه مجهول . إذا اشترى نخلة مطلعة ولم يقل للمشتري إنها مؤبرة ولم يعلم بتأبيرها ثم علم كان له الخيار إن شاء فسخه وإن شاء رضي به ، لأنه تفوته ثمرة عامه ولم يعلم منه الرضا به . وإذا باع أرضا فيها حجارة فلا تخلو الحجارة من ثلاثة أقسام : إما أن تكون مخلوقة أو مبنية أو مستودعة للنقل . فإن كانت مخلوقة في الأرض دخلت في البيع لأنها من أجزاء الأرض ، وعلى هذا المعادن كلها مثل الذهب والفضة تدخل في بيع الأرض ثم لا يخلو من أحد أمرين : إما أن يضر بالشجر والزرع أو لا يضر بهما . فإن كانت لا تضر بهما لبعدهما عن وجه الأرض وأن العروق لا تصل إليهما فالمشتري لا خيار له ولا تكون هذه الحجارة عيبا في الأرض . وإن كانت تضر بهما أو بأحدهما مثل أن تضر بالشجر لأن عروقها تصل إلى الحجارة ولا تضر بالزرع لأن عروقها لا تصل إليها ، فإن كان المشتري عالما بها حال العقد لم يكن له خيار لأنه دخل في شرائها راضيا بعيبها ، وإن كان جاهلا بها ثبت له الخيار فإن شاء رضي بها مع عيبها وإن شاء ردها واسترجع الثمن ، فإن رضي وأجاز البيع أخذها بجميع الثمن . وإن كانت حجارة مبنية مثل أن يكون فيها أساس مبني من حجارة أو آجر أو دكة مبنية فهذا يدخل أيضا في البيع ، وكان الحكم فيها مثل الحجارة المخلوقة سواء . وأما القسم الثالث وهو إذا كانت الحجارة مستودعة في الأرض للنقل أو التحويل إذا احتاج إليها للبناء فإنها لا تدخل في بيع الأرض وتكون باقية على