علي أصغر مرواريد
185
الينابيع الفقهية
ملك البائع لأن اسم الأرض لم يتناولها . وعلى هذا إذا كان في الأرض كنز مدفون من الدنانير والدراهم فلا يدخل في البيع ويكون باقيا على ملك البائع ، فإذا ثبت هذا فإن الأرض تكون للمشتري والحجارة للبائع . ولا تخلو الأرض من أحد أمرين : إما أن تكون بيضاء أو ذات شجر ، فإن كانت بيضاء لا شجر فيها فلا تخلو من أحد أمرين : إما أن تكون الحجارة مضرة بالزرع إن زرعها المشتري أو بالغراس إن غرسها أو لا تضر . فإن كانت تضر بهما أو بأحدهما فإن كان المشتري عالما بالحجارة وبضررها حال العقد فلا خيار له لأنه رضي بعيبها ، وللبائع نقل الحجارة لأنه عين ماله ، وللمشتري مطالبته بنقلها لأن ملكه مشغول بملك البائع ولا عادة في تركه فكان له المطالبة في الحال بنقلها . وكذلك إن اشترى دارا وفيها قماش وغلات له المطالبة بنقل جميع ذلك ، وإذا نقلها لزمه تسوية الأرض وردها إلى حالها لأنه حفرها لاستخلاص ملكه ، وأما زمان النقل فلا أجرة لصاحبه وإن كان زمان النقل طويلا إلا أنه إذا علم بالحجارة أو علم بها ولم يعلم ضررها فقد رضي بضرر الذي يلحقه زمان النقل ، وإن كان جاهلا بالحجارة أو علم بها ولم يعلم ضررها ثم علم بعد ذلك فهو عيب . فإن قال البائع : أنا أنقل الحجارة ، وكان زمان النقل يسيرا لا تبطل فيه منفعة الأرض لم يكن للمشتري ردها ، لأن العيب يزول بذلك من غير ضرر ، وكذلك إن غصب المبيع من يد البائع فيقول : أنا أنزعه من يد الغاصب في زمان يسير ، لم يكن للمشتري الخيار ، وإن كان زمان النقل يتطاول مدة ويفوت فيها منفعة الأرض كان المشتري بالخيار بين رد الأرض بالعيب وبين رضائه بها وإجازة البيع ، فإن ردها فلا كلام ، وإن أجاز البيع أخذ الأرض بجميع الثمن ولا يلزمه الأجرة ، وقيل : إن كان نقل الحجارة قبل تسليم الأرض لا يلزمه الأجرة وإن