علي أصغر مرواريد

161

الينابيع الفقهية

وإذا قال : بعتك على أن تنقدني الثمن إلى ثلاث فإن نقدتني وإلا فلا بيع لك ، صح البيع ثم ينظر : فإن جاء الثالث فأتاه بالثمن كان البيع له وإن لم يجئ بطل البيع ، وروى أصحابنا أنه إذا اشترى شيئا بعينه بثمن معلوم وقال للبائع : أجيئك بالثمن ، ومضى فإن جاء في هذه الثلاثة كان البيع له ، وإن لم يجئ في هذه المدة بطل البيع . وإذا اشترى شيئا فبان له الغبن فيه ، فإن كان من أهل الخبرة لم يكن له رده ، وإن لم يكن من أهل الخبرة نظر : فإن كان مثله لم تجر العادة بمثله فسخ العقد إن شاء ، وإن كان جرت العادة بمثله لم يكن له الخيار ، وفيه خلاف لأن أكثرهم أجازه . فصل : في ذكر ما يصح فيه الربا وما لا يصح : الربا في كل ما يكال أو يوزن ، ولا ربا فيما عداهما ، ولا علة لذلك إلا النص . فإذا ثبت ذلك فمتى أراد بيع فضة بفضة أو ذهب بذهب لم يخل من أحد أمرين : إما أن تكون مضروبة أو غير مضروبة . فإن كانت غير مضروبة وهو التبر والآنية والمصاع لم يجز بيعه إلا مثلا بمثل للخبر وتناول الاسم له ، وبيع المصاع من الأواني وغير ذلك لا يجوز بأكثر منه بجنسه ، وإن كان أكثر قيمة منه لأجل الصنعة ، فأما من أتلف على غيره مصاغا فإنه يلزمه قيمته ، فإن كان قيمته في البلد من غير جنسه قوم به ولا ربا ، وإن كان قيمته في البلد بجنسه قوم به وإن فضل عليه ، ولا ربا بلا خلاف لأنه ليس ببيع . وإن كانت مضروبة وهي الدراهم والدنانير لم يخل من أحد أمرين : إما أن تكون مختلفة أو غير مختلفة ، فإن لم تكن مختلفة في نوع ولا صفة ولا غش بيع سواء بسواء من غير تفاضل يدا بيد ، وإن كانت مختلفة لم يخل من ثلاثة أحوال :