علي أصغر مرواريد

162

الينابيع الفقهية

إما أن يكون الاختلاف من حيث النوع والجوهر أو الصنعة والغش . فإن كان الاختلاف من حيث النوع والجوهر وهو إن كان إحديهما فضة ناعمة رطبة والأخرى يابسة خشنة جاز بيعه مثلا بمثل من غير تفاضل للخبر وتناول الاسم له . وإن كان الاختلاف من حيث الصنعة والحذق في تحسين الضرب فكذلك يباع أيضا بلا تفاضل . وإن كان الاختلاف من حيث الغش لم يخل من أحد أمرين : إما أن يكون الغش مستهلكا أو غير مستهلك . فإن كان غير مستهلك ومعناه لم تهلك قيمته كالرصاص والنحاس لم يجز بيع أحدهما بالآخر لأن ما فيه من الفضة مجهول ، فإن اشترى بهذه المغشوشة غير الفضة كالثياب والحيوان أو غير ذل أو اشترى بها ذهبا جاز . وإن كان الغش مستهلكا لم يجز أيضا بيع أحدهما بالآخر لمثل ما قلناه ويجوز بيعها بجنس آخر إذا كان مشاهدا . إذا تبايعا عينا بعين لم يخل من ثلاثة أحوال : إما أن لا يكون في واحدة منهما الربا أو في واحدة منهما الربا أو في كل واحدة منهما الربا . فإن لم يكن في واحدة منهما الربا مثل الثياب والحيوان وغير ذلك مما لا ربا فيه جاز بيع بعضه ببعض متماثلا ومتفاضلا نقدا ، ويكره ذلك نسيئة ، ويجوز إسلاف إحديهما بالأخرى والافتراق قبل القبض في الجنس الواحد والجنسين لأنه لا مانع منه . وإن كان الربا في إحديهما دون الأخرى كالأثمان والثياب والمكيل والموزن بالحيوان جاز أيضا متماثلا ومتفاضلا نقدا ونسيئة ، ويجوز السلم فيه والتفرق قبل القبض ، والحكم فيه كالحكم في الذي قبله إلا أن هاهنا لا يتم إلا في جنسين لأن في جنس واحد من الأثمان الربا . والثالث أن يكون في كل واحد منهما الربا فلا يخلو من أحد أمرين : إما أن