علي أصغر مرواريد
144
الينابيع الفقهية
وقال الشافعي : لا يجوز . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم تدل عليه . وأيضا فالأصل جوازه ، والمنع يحتاج إلى دلالة . وأيضا فالناس يفعلون هذا من عهد النبي صلى الله عليه وآله إلى يومنا هذا ، وما أنكر ذلك أحد عليهم . مسألة 35 : إذا قال : اشتريت منك هذه القلعة ، واستأجرتك على أن تشركها أو تحذوها كان جائزا . واختلف أصحاب الشافعي . فمنهم من قال : فيه قولان ، لأنه بيع في عقد إجارة . ومنهم من قال : لا يجوز قولا واحدا ، لأنه استأجره في العمل فيما لا يملك . دليلنا : أن البيع والإجارة جميعا جائزان على الانفراد بلا خلاف ، فمن منع الجمع بينهما وحكم بفساده فعليه الدلالة . مسألة 36 : إذا أذن لمملوك غيره أن يشترى نفسه له من مولاه بكذا ، فاشتراه به لا يصح ذلك . ولأصحاب الشافعي فيه وجهان : أحدهما : مثل ما قلناه . والثاني : أنه يجوز . دليلنا : ما ثبت أن العبد لا يملك شيئا ، وليس له التصرف في نفسه ، وإذا ثبت ذلك لم يجز أن يكون وكيلا لغيره إلا إذا أذن له مولاه فيه . مسألة 37 : إذا اشترى العبد نفسه من مولاه لغيره ، فصدقه ذلك الغير ، أو لم يصدقه ، لم يكن البيع صحيحا . ولا يلزمه شئ . وقال الشافعي على قوله بصحة ذلك : إن صدقه لزمه الشراء ، وإن كذبه حلفه وبرئ وكان الشراء للعبد فيملك نفسه وينعتق ، ويكون الثمن في ذمته يتبعه