علي أصغر مرواريد

140

الينابيع الفقهية

وأما النيئة فللشافعي فيه قولان : أحدهما : يجوز . وبه قال مالك . والثاني لا يجوز . وبه قال أبو حنيفة . دليلنا : أن ذلك يختلف ، ولا يمكن ضبطه بالصفة . فيجب أن لا يجوز . مسألة 21 : اختلف روايات أصحابنا في السلم في الجلود ، فروي أنه لا بأس به إذا شاهد الغنم ، وروي أنه لا يجوز . وقال الشافعي : لا يجوز ، ولم يفصل . دليلنا على جوازه : قوله تعالى : وأحل الله البيع ، ولم يفصل والأخبار المروية في هذا المعنى مؤكدة له . وأيضا الأصل الجواز ، ولا مانع في الشرع يمنع منه . مسألة 22 : إذا أسلم مائة درهم في كر من طعام ، وشرط خمسين نقدا وخمسين دينا له في ذمة المسلم إليه ، صح السلم فيما نقده بحصته من المسلم فيه ، ولا يصح في الدين . وبه قال أبو حنيفة . وقال أصحاب الشافعي : لا يصح في الدين ، كما قلناه . وهل يصح في النقد ؟ قولان بناء على تفريق الصفقة . دليلنا : قوله تعالى : وأحل الله البيع ، وأيضا أجمعنا على فساد العقد في الدين ، ومن ادعى فساده في النقد فعليه الدلالة . مسألة 23 : إذا أسلم في جنسين مختلفين ، في حنطة وشعير صفقة واحدة ، أو أسلم في جنس واحد إلى أجلين ، أو آجال ، فإن السلم صحيح . وهو الأظهر من قولي الشافعي ، وله قول آخر أنه لا يصح . دليلنا : الآية ، ودلالة الأصل ، والمنع يحتاج إلى دليل .