علي أصغر مرواريد
141
الينابيع الفقهية
مسألة 24 : إذا اختلفا في قدر المبيع ، أو قدر الأجل ، كان القول قول البائع مع يمينه ، وإن اختلفا في قدر الثمن ، كان القول قول المشتري مع يمينه ، إذا لم يكن مع أحدهما بينة . وقال الشافعي : يتحالفان في جميع ذلك . دليلنا : أن كل واحد منهما مدعى عليه فيما أوجبنا عليه فيه اليمين ، فيجب أن يكون صحيحا مع فقد البينة . مسألة 25 : إذا خالف إنسان أهل السوق بزيادة سعر أو نقصانه ، فلا اعتراض لأحد عليه . وبه قال الفقهاء أجمع ، إلا مالكا فإنه قال : يقال له : إما أن تبيع بسعر أهل السوق وإما تنعزل . دليلنا : أن النبي صلى الله عليه وآله امتنع من التسعير بلا خلاف فيه ، ولم يسئل عن السعر هل هو من الجماعة من أهل السوق ، أو من بعضهم ، بل أخبر أن ذلك من جهة الله تعالى . وأيضا فإنه مالك ، لا يجوز لأحد الاعتراض عليه إلا بدليل ، ولا دلالة في الشرع على ذلك . مسألة 26 : إذا أسلم في تمر ، فأتاه بزبيب ، أو أسلم في ثوب قطن ، فأتاه بكتان وتراضيا به كان جائزا . وقال الشافعي : لا يجوز . دليلنا : قوله عليه السلام : الصلح جائز بين المسلمين إلا ما حرم حلالا ، أو حلل حراما . وأيضا الأصل جوازه ، والمنع يحتاج إلى دليل . مسألة 27 : إذا أسلم في زبيب رازقي مثلا ، فأتاه بزبيب خراساني ، أو أسلم