علي أصغر مرواريد
124
الينابيع الفقهية
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء . مسألة 302 : يجوز بيع كلاب الصيد ، ويجب على قاتلها قيمتها إذا كانت معلمة ، ولا يجوز بيع غير الكلب المعلم على حال . وقال أبو حنيفة ومالك : يجوز بيع الكلاب مطلقا ، إلا أنه مكروه . فإن باعه صح البيع ووجب الثمن ، وإن أتلفه متلف لزمته قيمته . وقال الشافعي : لا يجوز بيع الكلاب معلمة كانت أو غير معلمة ، ولا يجب على قاتلها القيمة . دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون فيه ، ويدل على ذلك أيضا قوله تعالى : وأحل الله البيع ، وقوله : إلا أن تكون تجارة عن تراض ، ولم يفصل . وروى جابر أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن ثمن الكلب والسنور إلا كلب الصيد . وهذا نص . مسألة 303 : يجوز إجارة كلب الصيد . واختلف أصحاب الشافعي ، فمنهم من قال : لا يجوز إجارته مطلقا ، وهو الصحيح عندهم . ومنهم من قال : يجوز إجارته ، ذهب إليه أبو العباس بن القاص في التلخيص . دليلنا : أنا قد دليلنا على جواز بيعه ، وكل من قال بجواز بيعه قال بجواز إجارته . مسألة 304 : يجوز اقتناء الكلب لحفظ البيوت . ولأصحاب الشافعي فيه قولان : أحدهما : مثل ما قلناه . وهو الصحيح عند محصليهم .