علي أصغر مرواريد
123
الينابيع الفقهية
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وقد ذكرناها . وأيضا فقد ثبت أن العبد لا يملك ، فإذا أذن له في التجارة فركبه الدين فلا يجوز أن يباع فيه ، لأنه ملك الغير ، وإيجاب بيعه والقضاء به يحتاج إلى دلالة ، والشرع خال منه ، والأصل براءة الذمة . مسألة 298 : إذا أقر العبد على نفسه بجناية توجب القصاص عليه ، أو الحد ، لا يقبل إقراره في حق المولى ، ولا يقتص منه ما دام مملوكا . وبه قال زفر ، والمزني ، وداود ، وابن جرير . وقال أبو حنيفة ، ومالك ، والشافعي : يقبل إقراره ويقتص منه . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فإن إقراره على نفسه يتضمن إقرارا على الغير ، لأنه ملك الغير ، فإذا أقر بما يوجب القصاص كان ذلك إقرارا بإتلاف مال الغير ، فيجب أن يكون باطلا . مسألة 299 : إذا أقر العبد بسرقة توجب القطع ، لا يقبل إقراره . وقال الشافعي : يقبل إقراره قولا واحدا ، وتقطع يده . دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء . مسألة 300 : إذا أقر العبد بمال وقد تلف المال ، لا يقبل إقراره . وقال الشافعي : إن كان تالفا فيه وجهان ، أحدهما : مثل ما قلناه ، وهو الصحيح عندهم . والثاني : يقبل إقراره . دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء . مسألة 301 : إذا أقر العبد بمال في يده لغير سيده ، لا يقبل إقراره . وقال ابن سريج : فيه قولان . وفي أصحابه من قال : لا يقبل إقراره قولا واحدا .