علي أصغر مرواريد
122
الينابيع الفقهية
يدل على أن بيع الصبي وشراؤه صحيحان . وأيضا قوله عليه السلام : رفع القلم عن ثلاثة : عن المجنون حتى يفيق ، وعن الصبي حتى يبلغ ، وعن النائم حتى يستيقظ . مسألة 295 : الولي إذا كان فقيرا جاز له أن يأكل من مال اليتيم أقل الأمرين من كفايته ، أو أجرة مثله ، ولا يجب عليه القضاء . وللشافعي فيه وجهان ، أحدهما : مثل ما قلناه . والثاني أن عليه القضاء . دليلنا : قوله تعالى : ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف ، ولم يوجب القضاء . مسألة 296 : لا يصح شراء العبد بغير إذن مولاه بثمن في ذمته . وبه قال أبو سعيد الإصطخري من أصحاب الشافعي . وقال ابن أبي هريرة : يصح . دليلنا : قوله تعالى : عبدا مملوكا لا يقدر على شئ ، والبيع من جملة الأشياء ، فوجب أن لا يكون قادرا عليه . مسألة 297 : إذا أذن المولى للعبد في التجارة ، فركبه دين ، فإن كان أذن له في الاستدانة قضى مما في يده من المال ، وإن لم يكن في يده مال كان على المولى القضاء عنه ، وإن لم يكن أذن له في الاستدانة كانت ذلك في ذمته ، يطالب به إذا أعتق . وقال الشافعي : متى أذن له في التجارة ، فركبه دين ، فإن كان في يده مال قضى عنه ، وإن لم يكن في يده مال يقضى منه كان في ذمته يتبع به إذا أعتق ، ولا يباع فيه . وقال أبو حنيفة : يباع العبد فيه إذا طالبه الغرماء ببيعه .