علي أصغر مرواريد

5

الينابيع الفقهية

دليلنا : الآية ، والأصل الإباحة ، والمنع يحتاج إلى دليل . مسألة 6 : البيع ينعقد بوجود الإيجاب من البائع ، والقبول من المشتري ، لكنه لا يلزم المتبايعين بنفس العقد ، بل يثبت لهما ، ولكل واحد منهما خيار الفسخ ما داما في المجلس ، إلى أن يتفرقا أو يتراضيا بالتبايع في المجلس . وروي هذا في الصحابة عن علي عليه السلام ، وعبد الله بن عمر ، وعبد الله بن عباس ، وأبي هريرة ، وأبي برزة الأسلمي ، وبه قال الحسن البصري ، وسعيد بن المسيب ، والزهري ، وعطاء ، وفي الفقهاء الأوزاعي ، وأحمد ، وإسحاق ، والشافعي . وذهبت طائفة إلى أن البيع يلزم بمجرد العقد ، ولا يثبت فيه خيار المجلس بحال . ذهب إليه في التابعين شريح ، والنخعي ، وفي الفقهاء مالك ، وأبو حنيفة وأصحابه . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فالأصل أن لا بيع ، وثبوته يحتاج إلى دليل ، فمن ادعى أن بنفس الإيجاب والقبول يلزم ، فعليه الدلالة . وأيضا روي عن نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله قال : المتبايعان كل واحد منهما بالخيار على صاحبه ما لم يتفرقا إلا بيع الخيار . فأثبت للمتبايعين الخيار بعد تسميتهما متبايعين ، وكل اسم اشتق من فعل فإنه يسمى به ، بعد وجود ذلك الفعل ، كالضارب ، والقاتل وغير ذلك . وكذلك المتبايعان ، إنما يسميان بذلك بعد وجود التبايع بينهما ، فالخبر يقتضي إثبات الخيار لهما في تلك الحالة ، وعند المخالف أنه لا يثبت . مسألة 7 : بيع الخيار عندنا على ثلاثة أضرب . أحدها : خيار المجلس : وهو أن يكون لكل واحد منهما الخيار وفسخ العقد ما لم يتفرقا بالأبدان ، فإن قال بعد انعقاد العقد أحدهما لصاحبه : اختر الإمضاء ، فإذا اختار ذلك انقطع الخيار ، ولزم العقد ، ولم يفتقر إلى التفرق بالأبدان عن