علي أصغر مرواريد
121
الينابيع الفقهية
بالتصرف ، فليس له الرجوع بعد التصرف . دليلنا : أنه عين ماله ، فكان له الرجوع فيه ، لأن المنع يحتاج إلى دليل . مسألة 293 : من كان له على غيره دين من ثمن متاع حالا ، أو أجرة ، أو صداقا ، فحط منه شيئا ، أو حط جميعه ، كان جائزا . وإن أجله لم يصر مؤجلا ويستحب له الوفاء به ، سواء كان ذلك ثمنا ، أو أجرة ، أو صداقا ، أو كان قرضا ، أو أرش جناية ، وإن اتفقا على الزيادة لم يصح ولم يثبت ، وإن حط من الثمن شيئا أو حط جميعه كان ذلك إبراء ولا يلحق بالعقد ، ويكون إبراء في الوقت الذي أبرأه فيه . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : التأجيل يثبت في الثمن والأجرة والصداق ويلحق بالعقد ، وكذلك الزيادة . وأما الحط فينظر فيه ، فإن كان لبعض الثمن لحق بالعقد ، وإن كان لجميع الثمن لم يلحق بالعقد ، وكان إبراء من الوقت الذي أبرأه منه . قال : وأما في الدين من جهة القرض أو أرش الجناية فإنه لا يثبت فيهما التأجيل ولا الزيادة بحال . وقال مالك : يثبت التأجيل في الجميع من الثمن ، والأجرة والصداق والقرض وأرش الجناية ، وقال في الزيادة مثل قول أبي حنيفة . دليلنا : أنه إذا ثبت ألحق بأحد الأسباب المتفق عليه ، فالزيادة عليه ، وإلحاقها به يحتاج إلى دلالة ، والأصل عدمها . مسألة 294 : لا يصح بيع الصبي وشراؤه ، سواء أذن له فيه الولي أو لم يأذن . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : إن كان بإذن الولي صح ، وإن كان بغير إذنه وقف على إجازة الولي . دليلنا : أن البيع والشراء حكم شرعي ، ولا يثبت إلا بشرع ، وليس فيه ما