علي أصغر مرواريد

113

الينابيع الفقهية

المشتري وقبضها ، ثم ادعى المشتري أنه كان تسعة ، كان القول قول البائع مع يمينه . وللشافعي فيه قولان ، أحدهما وهو الصحيح مثل ما قلناه . والثاني : أن القول قول المشتري مع يمينه . دليلنا : أن المشتري قد قبض حقه في الظاهر ، وإنما يدعي الخطأ في الكيل ، فعليه البينة . مسألة 269 : إجارة الفحل للضراب مكروه ، وليس بمحظور ، وعقد الإجارة عليه غير فاسد . وقال مالك : يجوز . ولم يكرهه . وقال أبو حنيفة والشافعي : إن الإجارة فاسدة ، والأجرة محظورة . دليلنا : أن الأصل الإباحة ، فمن ادعى الحظر والمنع فعليه الدلالة . فأما كراهية ما قلناه فعليه إجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة 270 : بيض ما لا يؤكل لحمه لا يجوز أكله ولا بيعه ، وكذلك مني ما لا يؤكل لحمه . وللشافعي فيه وجهان . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، فإنها تتضمن ذكر البيض ، فأما المني فإنه نجس عندنا ، وما كان نجسا لا يجوز بيعه ولا أكله بلا خلاف . مسألة 271 : بيض ما يؤكل لحمه ، إذا وجد في جوف الدجاجة الميتة واكتسى الجلد الفوقاني ، فإنه يجوز أكله وبيعه . وللشافعي فيه وجهان ، أحدهما : مثل ما قلناه . والثاني : لا يجوز . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، ودلالة الأصل ، وقوله تعالى : وأحل الله البيع ، والمنع يحتاج إلى دليل .