علي أصغر مرواريد
108
الينابيع الفقهية
عليه ردها ، وعليه إن كانت بكرا عشر قيمتها ، وإن كانت ثيبا نصف عشر قيمتها . وقال الشافعي : إن كانت ثيبا فمهر مثلها الثيب ، وإن كانت بكرا مهر البكر وأرش الافتضاض . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، فإنهم رووا ذلك منصوصا عن الأئمة عليهم السلام ، وإجماعهم حجة . مسألة 252 : إذا حبلت وأتت بولد ، كان الولد حرا بالإجماع ، وعلى الواطئ قيمة الولد يوم سقط حيا . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : يوم التحاكم . دليلنا على ذلك : أنا أجمعنا على وجوب قيمته يوم سقط حيا ، ولا دليل على وجوب قيمته يوم المحاكمة ، والأصل براءة الذمة ، فمن ادعى ذلك فعليه الدلالة . مسألة 253 : إذا ملك هذه الجارية فيما بعد بعقد صحيح ، وكانت ولدت منه بالعقد الفاسد ، فإنها تكون أم ولده . وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه . والثاني : أنها لا تصير أم ولده . دليلنا : أن له ولدا منها ، وثبت له نسب إليه نسبا شرعيا ، فوجب أن تكون أم ولده ، ولأن ظاهر اللغة والشرع يقتضيه ، ومن نفاه فعليه الدلالة . مسألة 254 : إذا اشترى من رجل عبدا ، وشرط البائع على المشتري أن يعتقه ، كان العقد صحيحا والشرط صحيحا . وهو الذي نص عليه الشافعي في كتبه .