علي أصغر مرواريد
109
الينابيع الفقهية
وروى أبو ثور عنه أنه قال : الشرط فاسد والبيع صحيح . حكاه القاضي أبو حامد عنه ، والأول هو المشهور . وقال أبو حنيفة : الشرط فاسد والبيع فاسد . دليلنا : قوله عليه السلام : المؤمنون عند شروطهم ، ولأنه لا مانع يمنع من كتاب ولا سنة ولا إجماع . مسألة 255 : إذا باع دارا واستثنى سكناها لنفسه مدة معلومة جاز البيع وثبت الشرط ، وكذلك إذا باع دابة واستثنى ركوبها مدة أو مسافة معلومة صح البيع والشرط . وبه قال الأوزاعي ، وأحمد ، وإسحاق بن خزيمة . وقال مالك : يجوز في مدة يسيرة كاليوم واليومين . وقال أبو حنيفة والشافعي : لا يصح البيع في جميع ذلك . دليلنا : قول النبي صلى الله عليه وآله : المؤمنون عند شروطهم ، وهذا شرط ، ولأنه لا مانع يمنع منه في الشرع من كتاب أو سنة أو إجماع ، والأصل جوازه . وروى جابر بن عبد الله أنه باع من رسول الله صلى الله عليه وآله جملا واشترط حملانه إلى أهله بالمدينة ، وهذا يدل على جوازه . مسألة 256 : إذا قال : بعتك هذه الدار وأجرتك هذه الدار الأخرى ، فجمع بين البيع والإجارة في صفقة واحدة كان صحيحا ، وثبت البيع والإجارة ، وهو أصح قولي الشافعي . والقول الآخر : أنهما يبطلان . دليلنا : أن البيع والإجارة مباحان ، فمن أبطلهما في حال الاجتماع فعليه الدلالة .