علي أصغر مرواريد
107
الينابيع الفقهية
مسألة 249 : إذا اشترى جارية بشرط أن لا خسارة عليه إذا باعها ، أو بشرط أن لا يبيعها ، أو لا يعتقها ، أو لا يطأها ، ونحو هذا كان العقد صحيحا ، والشرط باطلا . وبه قال ابن أبي ليلى ، والنخعي ، والحسن البصري . وقال أبو حنيفة والشافعي : الشرط والبيع باطلان . وقال ابن شبرمة : البيع جائز ، والشرط جائز . دليلنا على صحة البيع : قوله تعالى : وأحل الله البيع ، وهذا بيع . وعلى بطلان الشرط : أنه مخالف للكتاب والسنة ، وكل شرط يخالفهما فهو باطل . وأيضا روي أن عائشة اشترت بريرة بشرط العتق ، ويكون ولاؤها لمواليها ، فأجاز النبي صلى الله عليه وآله البيع وأبطل الشرط ، فإنه صعد المنبر وقال : ما بال أقوام يشرطون شروطا ليست في كتاب الله ، كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل ، كتاب الله أحق ، وشروطه أوثق . مسألة 250 : إذا اشترى جارية شراء فاسدا ، ثم قبضها فأعتقها ، لم يملك بالقبض ولم ينفذ عتقها ، ولا يصح شئ من تصرفه فيها ، مثل البيع والهبة والوقف وغير ذلك ، ويجب عليه ردها على البائع بجميع نمائها المنفصل منها . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : يملك بالقبض ، ويصح تصرفه فيها ، ويجب على كل واحد منهما فسخ الملك ورد المبيع على صاحبه . دليلنا على ذلك : أنه إذا كان البيع فاسدا فملك الأول باق لم يزل ، وإذا لم يزل فكل من تصرف في ملكه بغير إذنه يجب أن لا يصح تصرفه ، لأنه لا دليل على صحته . مسألة 251 : إذا اشترى جارية بيعا فاسدا فوطئها ، فإنه لا يملكها ووجب