علي أصغر مرواريد

103

الينابيع الفقهية

أحدها : يجبر كل واحد منهما على إحضار ما عليه . والثاني : لا يجبر واحد منهما ، وأيهما تطوع بالدفع أجبر الآخر على التسليم . والثالث : يجبر الحاكم أيهما شاء على التسليم ، فإذا سلم أجبر الآخر على التسليم . وقال أبو حنيفة : إن كان الثمن دراهم أو دنانير فالحكم فيه كما لو كان في الذمة ، لأن الأثمان عنده لا تتعين ، وإن كان من غيرها فالحاكم يجبر من شاء منهما أولا ، فإذا دفع دفع الآخر ما عليه . دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى . مسألة 241 : إذا اختلفا فقال : بعتك هذا العبد بألف درهم ، وقال المشتري : بل بعتني هذه الجارية بألف ولم تبعني العبد ، وليس هناك بينة ، كان القول قول البائع مع يمينه أنه ما باع الجارية ، والقول قول المشتري مع يمينه أنه ما اشترى العبد ، ولا يجب على واحد منهما الجمع بين النفي والإثبات . ولا يكون هذا تحالفا وإنما يحلف كل واحد منهما على النفي ، فإذا حلف البائع أنه ما باع الجارية بقيت الجارية على ملكه كما كانت ، وجاز له التصرف فيها . وأما المشتري فإنه يحلف أنه ما اشترى العبد ، فإذا حلف فإنه ينظر ، فإن كان العبد في يد المشتري فإنه لا يجوز للبائع مطالبته به لأنه لا يدعيه . وإن كان في يد البائع فإنه لا يجوز له التصرف فيه ، لأنه معترف بأنه للمشتري وإن ثمنه في ذمته ، ويجوز له بيعه بقدر الثمن . وبه قال أبو حامد الإسفرايني . وقال أبو الطيب الطبري : ذكر أبو بكر ابن الحداد في كتاب الصداق نظير هذه المسألة وقال : يتحالفان ، فقال : إذا اختلف الزوجان فقال الزوج : مهرتك أباك ، وقالت : مهرتني أمي تحالفا . وقال : وكذلك إذا قال : مهرتك أباك ونصف أمك ، وقالت : بل مهرتني