علي أصغر مرواريد

104

الينابيع الفقهية

أمي ونصف أبي تحالفا ، قال : ولا يختلف أصحابنا في ذلك ، فسقط ما قال أبو حامد . دليلنا على ما قلناه : أن هاهنا دعويين ، يجب في كل واحد منهما البينة ، فإذا عدمت كان في مقابلتها اليمين ، فالبائع إذا ادعى ابتياع العبد كان عليه البينة ، فإذا عدمها على المشتري اليمين أنه ما اشتراه ، وكذلك إذا ادعى المشتري أنه اشترى الجارية كان عليه البينة ، فإذا عدمها كان على البائع اليمين ، ولا وجه للتحالف في شئ واحد ، ولا دليل عليه . مسألة 242 : إذا مات المتبايعان ، واختلف ورثتهما في مقدار الثمن أو المثمن ، فالقول قول ورثة المشتري مع يمينهم في مقدار الثمن ، وقول ورثة البائع في الثمن مع اليمين . وقال الشافعي : يتحالفان . وقال أبو حنيفة : إن كان المبيع في يد وارث البائع تحالفا ، وإن كان في يد وارث المشتري كان القول قوله مع يمينه . دليلنا على أن القول قول ورثة المشتري في مقدار الثمن : أنهما قد اتفقا على البيع ، وادعى ورثة البائع ثمنا أكثر مما يذكره ورثة المشتري ، فعليه البينة ، فإذا عدمت كان على ورثة المشتري اليمين . ودليلنا على أن القول قول ورثة البائع في المثمن : أن الأصل أن لا بيع ، فمن ادعى البيع في شئ بعينه فعليه الدلالة ، والأصل بقاء ملك البائع على ورثته . مسألة 243 : إذا تلف المبيع قبل القبض للسلعة ، بطل العقد . وبه قال أبو حنيفة والشافعي . وقال مالك : لا يبطل .