علي أصغر مرواريد

3

الينابيع الفقهية

كتاب البيوع بسم الله الرحمن الرحيم مسألة 1 : بيع خيار الرؤية صحيح ، وصورته أن يقول : بعتك هذا الثوب الذي في كمي ، أو في الصندوق ، فيذكر جنسه وصفته ، وبه قال ممالك ، وهو أحد قولي الشافعي . قال في القديم ، وفي الحديث في الصرف يصح . وقال في الأم والبويطي : لا يصح . والمسألة على قولين ، والذي يختارونه أنه لا يصح . وقال أبو حنيفة : يصح ذلك وإن لم يذكر الجنس ، مثل أن يقول : بعتك ما في كمي ، أو في صندوقي ، أو ما في الجراب ، أو الذي في البصرة وما أشبه ذلك . فلا يفتقر عنده إلى ذكر الجنس ، وإنما يفتقر إلى تعيين المبيع من غيره . دليلنا : قوله تعالى : وأحل الله البيع وحرم الربا ، فأباح ما يتناوله اسم البيع ، وهذا بيع . وأيضا روي عنهم عليه السلام أنهم سئلوا عن بيع الجرب الهروية فقالوا : لا بأس به إذا كان لها برنامج ، فإن وجدها كما ذكرت وإلا ردها . وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : من اشترى شيئا لم يره فهو