علي أصغر مرواريد

94

الينابيع الفقهية

مسألة 226 : إذا قال : هذا علي بمائة ، بعتك بربح كل عشرة درهم ، فقال : اشتريت ، ثم قال : غلطت ، اشتريته بتسعين ، كان البيع صحيحا . وبه قال أبو حنيفة ، وأبو يوسف ، ومحمد ، وابن أبي ليلى ، والشافعي قولا واحدا . وحكى أبو حامد المروزي في جامعه وجها آخر أنه لا يجوز . وقال مالك : البيع باطل . دليلنا : أن المشتري إذا بان له نقصان في الثمن ، فقد بان ما ليس له ، وذلك لا يفسد البيع ، ولأن الأصل صحته ، وبطلانه يحتاج إلى دليل . مسألة 227 : إذا ثبت أن البيع صحيح ، فلم يلزمه عندنا ، أنه بالخيار بين أن يأخذه بمائة وعشرة أو يرد ، والخيار إليه . وبه قال أبو حنيفة ، ومحمد ، وأحد قولي الشافعي . وقال ابن أبي ليلى ، وأبو يوسف : يلزمه تسعة وتسعون درهما ، وهو قول الشافعي الثاني ، وهو قوي ، لأنه باعه مرابحة . دليلنا على الأول : أن العقد وقع على مائة وعشرة ، فإذا تبين نقصانا في الثمن كان ذلك عيبا له رده به أو الرضا به ، فالخيار إليه في ذلك ، ومن ألزمه بدون ذلك فعليه الدلالة ، ولو قال له : بعتك برأس مالي وزيادة العشرة واحدا كان القول قول أبي يوسف . مسألة 228 : إذا باع سلعة ، ثم حط من ثمنه بعد لزوم العقد ، وأراد بيعه مرابحة لم يلزمه حطه ، وكان الثمن ما عقد عليه قبل الحط ، وكان الحط هبة للمشتري . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : يلحق ذلك بالعقد ، ويكون الثمن ما بعد العقد . دليلنا : أن الثمن قد استقر ، فمن قال إن الحط بعد اللزوم يلحق به ، فعليه الدلالة .