علي أصغر مرواريد
95
الينابيع الفقهية
مسألة 229 : إذا اشترى ثوبا بعشرة وباعه بخمسة عشر ، ثم اشتراه بعشرة ، فقد ربح خمسة ، فإذا أراد بيعه مرابحة أخبر بالثمن الثاني وهو عشرة ، ولم يجب عليه أن يخبر بدونه . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : عليه أن يخبر بما قد قام عليه ، وهو أن يحط الخمسة التي قد ربحها . دليلنا : أنه قد ملك بالثمن الثاني ، فوجب أن يجوز له أن يخبر به ، ولا يبني عقد على عقد ، لأنه لا دليل عليه . مسألة 230 : إذا باع عبدا أو سلعة ، وقبض المشتري المبيع ، ولم يقبض البائع الثمن ، يجوز للبائع أن يشتريه منه بأي ثمن شاء ، نقدا ونسيئة ، وعلى كل حال . وبه قال الشافعي ، وبه قال في الصحابة ابن عمر ، وزيد بن أرقم وإليه ذهب أبو ثور . وفي أصحابنا من روى أن ذلك لا يجوز ، وذهب إليه عائشة ، وابن عباس وفي الفقهاء مالك ، والأوزاعي ، وأبو حنيفة وأصحابه . وتفصيل مذهب أبي حنيفة : أن له أن يشتريه منه بمثل ذلك الثمن ، أو أكثر منه ، فإن اشتراه بأقل منه لم يخل من أحد أمرين . إما أن يكون الثمنان معا مما فيه الربا ، أو مما لا ربا فيه : فإن لم يكن فيهما الربا ، اشتراه كيف شاء ، فلو باعه بثوبين واشتراه بثوب واحد جاز . وإن كان الثمنان فيهما الربا نظرت ، فإن كان الثمنان جنسا واحدا كالطعامين ، أو دراهم ، أو دنانير لم يجز أن يشتريه بأقل من ذلك الثمن كيلا ولا وزنا ولا حكما . فإن كان النقص كيلا مثل أن باعه بمائة قفيز ، واشتراه بخمسين قفيزا لم يجز .