علي أصغر مرواريد
75
الينابيع الفقهية
وعن ابن عباس وابن عمر نحوه ، وإليه ذهب الحسن وابن سيرين وعطاء والنخعي . وكان زيد يجعل الباقي من فروض ذوي السهام لمولى أمه إن كان لها مولى فإن لم يكن لها مولى فلبيت المال ، وإليه ذهب عروة وابن المسيب والزهري ومالك والشافعي والأوزاعي . والخلاف في ولد الزنى كالخلاف في ولد الملاعنة إلا أن مالكا كان يقول : يورث توأم الملاعنة من أخيه ميراث الأخ لأب وأم ، ويورث توأم الزانية ميراث أخ لأم ، وورثه عامة الفقهاء ميراث أخ لأم . دليلنا : قوله تعالى : وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض ، وأيضا إجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة 147 : جدة الأب لا ترث مع ابنها ، وبه قال علي عليه السلام وعمر وعثمان وزبير وسعد وزيد ، وإليه ذهب الشافعي ومالك وأهل العراق وأكثر أهل الحجاز ، إلا أن أصحابنا رووا أنها تطعم السدس من نصيب ولدها طعمة دون الميراث . وروي عن عثمان وابن مسعود وأبي موسى وعمران بن الحصين وأبي الطفيل أنهم ورثوا الجدة وابنها حي يعنون أبا الميت دون عمه ، وبه قال شريح والحسن وابن سيرين وعطاء وأهل البصرة . دليلنا : إجماع الفرقة ، ولأن الجدة ليس لها فرض في الكتاب ووجوب توريثها يحتاج إلى دلالة ، وقوله تعالى : وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ، وهي أبعد من الأب لأنها تدلي بالابن والابن بنفسه وكان من يتقرب بنفسه أولى ممن يتقرب بغيره . مسألة 148 : تورث من الجدات القربى دون البعدى من أي جانب كانت ،