علي أصغر مرواريد
62
الينابيع الفقهية
ويسقط الأخوان من قبل الأب والأم ، ورووا ذلك عن علي عليه السلام وابن عباس وأبي موسى الأشعري وأبي بن كعب والشعبي ، وفي الفقهاء أبو حنيفة وأصحابه وأهل العراق وابن أبي ليلى وأحمد بن حنبل ، وروي عن زيد وابن مسعود مثل ذلك ، والمشهور عنهما الأول . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا فإن الأم لها الثلث هاهنا لأنها إنما تحجب بالإخوة إذا كان هناك أب ، فأما مع عدمه فلا حجب ، وإذا ثبت أن لها الثلث ، فكل من قال بذلك قال بما قلناه ولم يفرق ، وأيضا قوله تعالى : وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض ، والأم أقرب من الإخوة ، والقول بالتعصيب قد أفسدناه ، وأما الإخوة للأم فإن الله تعالى إنما فرض لهم الثلث إذا كان الرجل يورث كلالة أو امرأة ، وإذا كان هناك أبوان أو أحدهما فلا كلالة فيسقط تسميتهم هاهنا . إرث ولد الملاعنة مسألة 113 : إذا مات ولد الملاعنة وخلف أما وأخوين لها ، فللأم الثلث بالتسمية والباقي يرد عليها ، ويسقط الأخوان معها . وقال الشافعي : للأم السدس وللأخوين الثلث والباقي لمولى الأم ، فإن لم يكن فلبيت المال ، وبه قال زيد بن ثابت . وقال أبو حنيفة : لها السدس ولهما الثلث والباقي يرد عليهم . وقال عبد الله بن مسعود : المال كله للأم لأنها عصبة ، وقال عبد الله بن عمر وابن أبي ليلى : الباقي من فرض الأم والإخوة فلعصبة الأم . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وقوله تعالى : وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض ، والأم أولى من الإخوة لأنهم يتقربون بها وقد بينا أن الإخوة من جهة الأم لا يحجبون ومن جهة الأب إنما يحجبون إذا كان هناك أب حي وليس هاهنا أب .