علي أصغر مرواريد

63

الينابيع الفقهية

في أن ولد الزنى لا يرث من أمه ولا ترث أمه منه مسألة 114 : الظاهر من مذهب أصحابنا أن ولد الزنى لا يرث أمه ، ولا ترثه أمه ، ولا أحد من جهتها . وقد ذهب قوم من أصحابنا إلى أن ميراثه مثل ميراث ولد الملاعنة ، وسواء كان ولدا واحدا أو ولدين ، فإن أحدهما لا يرث الآخر إلا على القول الثاني . وقال الشافعي : إن كان واحدا فحكمه حكم ولد الملاعنة ، فأما إذا كانا ولدي زنا توأمين فإن مات أحدهما فإنه يرثه الآخر بالأمومة لا بالأبوة ، وهكذا قال جميع الفقهاء . دليلنا : الأخبار المروية عنهم عليهم السلام ، ولأن الميراث تابع للنسب الشرعي وليس هاهنا نسب شرعي بين ولد الزنى وبين الأم . مسألة 115 : ولد الزنى إذا كان توأما ثم مات أحدهما فإنه يرث الآخر منه من جهة الأمومة دون الأبوة على قول من قال من أصحابنا : إنه يجري مجرى ولد الملاعنة ، وللشافعي فيه وجهان : أحدهما أنه يرث بالأبوة والأمومة ، وبه قال مالك ، والوجه الثاني يرث بالأمومة فحسب . دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء . مسألة 116 : إذا مات إنسان وخلف خنثى مشكلا له ما للرجال وما للنساء فإنه يعتبر بالمبال ، فإن خرج من أحدهما أولا ورث عليه ، وإن خرج من كليهما اعتبرنا الانقطاع فورث على ما ينقطع أخيرا ، فإن اتفقا روى أصحابنا أنه تعد أضلاعه ، فإن تساويا ورث ميراث النساء ، وإن نقص أحدهما ورث ميراث الرجال ، والمعمول عليه أنه يرجع إلى القرعة فيعمل عليها . وقال الشافعي : ننزله نحن بأسوأ حالتيه فنعطيه نصف المال لأنه اليقين ، والباقي يكون موقوفا حتى يتبين حاله ، فإن بان أنه ذكر أعطيناه ميراث الذكور ،