علي أصغر مرواريد

61

الينابيع الفقهية

في أن المطلقة بالطلاق الثلاث في حال المرض ترث من الزوج إلى سنة إذا لم تتزوج مسألة 111 : المطلقة تطليقة ثالثة في حال المرض ترث ما بينهما وبين سنة إذا لم يصح من ذلك المرض ما لم تتزوج ، فإن تزوجت فلا ميراث لها والرجل يرثها ما دامت في العدة الرجعية ، فأما في البائنة فلا يرثها على حال . وللشافعي في المطلقة البائنة قولان : أحدهما أنها لا ترث وهو القياس عندهم ، والثاني ترث ، ولم يفصلوا الذي ذكرناه . وقال ابن أبي ليلى وعطاء والحسن البصري : هي ترثه ما لم تتزوج ، ولم يقيدوا بالسنة . وروي عن علي عليه السلام وعبد الرحمان بن عوف وابن الزبير أنهم لم يورثوها ، وكان أبو حنيفة وأصحابه والثوري يورثوها ما دامت في العدة إلا أن يكون الطلاق من جهتها فإنها لا ترثه ، وهو أحد قولي الشافعي . وروي عن عمر وعثمان أنها ترثه سواء تزوجت أو لم تتزوج ، وبه قال مالك ، واتفقوا على أن المرأة إذا ماتت لم يرثها الزوج ، واتفق الجميع على أن الطلاق الرجعي لا يقطع التوارث بين الزوجين . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وقد ذكرناها في الكتاب الكبير . مسألة 112 : المشتركة ، زوج وأم وأخوان لأب وأم وأخوان لأم ، عندنا للزوج النصف والباقي للأم ، الثلث بالفرض والباقي بالرد . وقال الشافعي : للزوج النصف وللأم السدس تكملة الثلثين وللأخوين للأم الثلث ، ويشركهم بنو الأب والأم ولا يسقطون وصاروا بني أم معا ، وبه قال في الصحابة عمر وعثمان وابن مسعود وزيد بن ثابت ، وفي التابعين شريح وسعيد والزهري ، وفي الفقهاء مالك وإسحاق والنخعي والثوري وأهل المدينة والبصرة . وذهب طائفة إلى أن للزوج النصف وللأم السدس وللأخوين للأم الثلث ،