علي أصغر مرواريد

59

الينابيع الفقهية

مسألة 109 : أخت لأب وأم وأخ لأب وجد ، المال بين الجد والأخت للأب والأم " للذكر مثل حظ الأنثيين " ويسقط الأخ من الأب . واختلف الصحابة فيها ، فذهب أبو بكر ومن تابعه إلى أن المال للجد ويسقط الباقون ، وذهب عمر وابن مسعود إلى أن المال بين الأخت للأب والأم ، وبين الجد نصفان ، ويسقط الأخ من الأب . وروي عن علي عليه السلام أن للأخت للأب والأم النصف والباقي بين الجد والأخ للأب نصفين . ومذهب زيد بن ثابت ، للجد خمسان لأن المسألة من خمسة ، خمسان للجد اثنان وللأخت من الأب والأم النصف سهمان ونصف ، ويبقى نصف سهم فيضرب اثنان في خمسة يكون عشرة للجد أربعة وللأخت للأب والأم خمسة ، يبقى سهم للأخ للأب ، وإنما صار كذلك لأنه يعطي الجد خمسين ، والباقي بين الأخ للأب والأخت " للذكر مثل حظ الأنثيين " يرجع فيأخذ من الأخ للأب تمام نصف الأخت للأب والأم فيعطيها ، وهذه تسمى عشارية زيد ، ويقال لها مختصرة زيد بن ثابت . دليلنا : إجماع الفرقة على ما مضى القول فيه . مسألة 110 : إذا ارتد المسلم ومات على كفره أو قتل فميراثه لورثته المسلمين دون الكفار قريبا كان المسلم أو بعيدا ، كما لو كان مسلما سواء اكتسبه في حال إسلامه أو في حال ارتداده ، فإن لم يكن له وارث مسلم كان لبيت المال ، وبه قال عبد الله بن مسعود ، وإحدى الروايتين عن علي عليه السلام ، فروي عنه عليه السلام أنه قتل مستورد العجلي حين ارتد ، وقسم ماله بين ورثته ، وبه قال ابن المسيب وحسن وعطاء والشعبي ، وفي الفقهاء : الأوزاعي وأبو يوسف ومحمد ، ولا يرثه كافر على حال . وذهب الشافعي إلى أنه ينتقل ماله إلى بيت المال فيئا ، سواء اكتسبه حال