علي أصغر مرواريد

58

الينابيع الفقهية

أيضا يضاف إلى سدس الجد فيكون بينهما " للذكر مثل حظ الأنثيين " . ففرض الأخت مع الجد لما ضاقت به الفريضة لأن الزوج لا يحجب إلا بالولد ، وليس هاهنا ولد ولا تحجب الأم بأقل من أخوين ، ولا يفرض للأخت مع الجد ولا يجوز أن ينقص من سدس الجد فأضاف النصف إلى السدس وجعل بينهما . وروى سفيان قال : قلت للأعمش : لم سميت هذه المسألة الأكدرية ؟ قال : سأل عبد الملك بن مروان رجلا من الفرضيين يقال له " أكدر " فأجاب على مذهب زيد بن ثابت ، وقيل : إن امرأة ماتت وخلفت هؤلاء الذين ذكرناهم وكانت اسمها " أكدرية " فسميت المسألة أكدرية . وقيل : إنها سميت أكدرية لأنها كدرت المذهب على زيد بن ثابت لأنه ناقض أصله في هذه المسألة في موضعين : أحدهما أنه فرض للأخت مع الجد والأخت مع الجد لا يفرض لها ، وأعال المسألة مع الجد والجد عصبة ، ومن مذهبه أن لا يعال بعصبة . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة 108 : أخ لأب وأم ، وأخ لأب ، وجد ، المال بين الأخ للأب والجد نصفان ، ويسقط الأخ من جهة الأب . واختلف الناس فيها ، فذهب أبو بكر ومن تابعه إلى أن المال للجد ويسقطان معا ، وبه قال أبو حنيفة بناء على أصله في أن الإخوة لا يقاسمون الجد . وذهب عمر وعبد الله بن مسعود إلى أن المال بين الأخ للأب والأم ، وبين الجد نصفان مثل قولنا ويسقط الأخ للأب . وذهب زيد بن ثابت إلى أن المال بينهم أثلاثا ، للجد الثلث ثم يعاد الثلث الذي للأخ للأب إلى الأخ للأب والأم فيأخذ الأخ للأب والأم الثلثين . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .