علي أصغر مرواريد
37
الينابيع الفقهية
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض ، وإذا كانت إحديهما أقرب فهي أولى بالميراث ، ومن سوى بينهما فعليه الدلالة . مسألة 79 : أم الأم لا ترث عندنا مع الأب ، وقال الشافعي مع باقي الفقهاء : لها السدس . دليلنا : إجماع الفرقة وقوله تعالى : وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض ، وهذه قد بعدت لأنها تدلي بالأم والأم تدلي بنفسها والأب يدلي بنفسه ، فلا يجوز أن يشاركه من يدلي بغيره ، وأيضا ليس في القرآن ولا في السنة أنها ترث مع الأب فيجب أن لا ترث معه . بطلان القول بالعصبة مسألة 80 : القول بالعصبة باطل عندنا ، ولا يورث بها في موضع من المواضع ، وإنما يورث بالفرض المسمى أو القربى أو الأسباب التي يورث بها من الزوجية والولاء . وروي ذلك عن ابن عباس لأنه قال في من خلف بنتا وأختا : إن المال كله للبنت دون الأخت ، ووافقه جابر بن عبد الله في ذلك ، وحكى الساجي أن عبد الله بن الزبير قضى بذلك ، وحكى الطبري مثل ذلك ، وروي موافقة ابن عباس عن إبراهيم النخعي ، وروى عنه الأعمش ، ولم يجعل داود الأخوات مع البنات عصبة . وخالف جميع الفقهاء في ذلك ، وأثبتوا العصبات من جهة الأب والابن . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وقد ذكرناها في الكتاب الكبير ، منها ما رواه عبد الله بن بكير عن حسين الرزاز قال : أمرت من يسأل أبا عبد الله عليه السلام : المال لمن هو ؟ للأقرب أو للعصبة ؟ فقال : المال للأقرب ، والعصبة في فيه