علي أصغر مرواريد

26

الينابيع الفقهية

مسألة 44 : فإن كان معهم أخ آخر فمثل ذلك ، وعندهم تعول إلى سبعة عشر . دليلنا : ما قدمناه في المسألة الأولى سواء . مسألة 45 : بنتان وأبوان وزوجة ، للزوجة الثمن وللأبوين السدسان والباقي للبنتين ، وعندهم تعول من أربعة وعشرين إلى سبعة وعشرين . دليلنا : ما قلناه سواء ، وهذه المسألة يقال لها المنبرية التي قال فيها صار ثمنها تسعا . مسألة 46 : للبنتين فصاعدا الثلثان ، وبه قال عامة الفقهاء ، ورويت رواية شاذة عن ابن عباس : إن للبنتين النصف وللثلاث فما فوقهن الثلثان . دليلنا : إجماع الفرقة وإجماع الأمة في عصرنا لأن خلاف ابن عباس قد انقرض ، وقوله تعالى : فإن كن نساء فوق اثنتين ، لا خلاف أنها نزلت بسبب البنتين ، لا يجوز أن تنزل الآية على سبب ولا يدخل السبب فيها . وأيضا قيل : قوله " فوق " صلة مثل قوله تعالى : فاضربوا فوق الأعناق ، والمعنى اضربوا الأعناق . وروى جابر أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وآله ومعها ابنتان فقالت : هاتان بنتا سعد بن ربيعة قتل يوم أحد معك وإن عمهما أخذ جميع مالهما وميراثهما أفترى والله لا تنكحان ولا مال لهما ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله : يقضي الله في ذلك ، فنزل قوله تعالى : يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين . . . إلى قوله : فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك ، فقال صلى الله عليه وآله : يا جابر ادع إلى المرأة وصاحبها ، قال : فدعوتهما ، فقال صلى الله عليه وآله : أعطهما الثلثين وللأم الثمن وما يبقى فلك ، ووجه الدلالة أنهما كانتا اثنتين فقال : أعطهما الثلثين .