علي أصغر مرواريد
192
الينابيع الفقهية
ويختص الرد بقرابة الأبوين حيث تقع ، وكذا قرابة الأب وحده مع قرابة الأم وحدها . ومتى اجتمع قرابة الأب وحده مع قرابة الأبوين فلا شئ لقرابة الأب ، ومتى اجتمع قرابة الأب وحده مع قرابة الأم وحدها تنزل منزلة قرابة الأب والأم مع عدمهم . وفي الرد على الإخوة خلاف يأتي إن شاء الله تعالى . قاعدة : لا يمنع " أبعد " " أقرب " إلا في مسألة إجماعية ، وهي ابن عم لأبوين مع عم لأب ، فابن العم يمنعه ، ولا يتغير الحكم بتعدد أحدهما أو تعددهما ولا بالزوج والزوجة ، ويتغير بالذكورة والأنوثة على الأقرب وفاقا لابن إدريس . وقال الشيخ : العمة للأب كالعم وكذا بمجامعة الخال ، فيكون المال بين العم والخال على ما يأتي إن شاء الله تعالى ، وبه قال عماد الدين بن حمزة - رحمه الله - ، وقال قطب الدين الراوندي ومعين الدين المصري : المال للخال وابن العم لأن الخال لا يمنع العم فلان لا يمنع ابن العم الذي هو أقرب أولى ، وقال سديد الدين محمود الحمصي : المال للخال لأن العم محجوب بابن العم وابن العم محجوب بالخال ، وقد روى سليمان بن محرز عن الصادق عليه السلام في ابن عم وخال : " المال للخال " ، وابن عم وخالة : " المال للخالة " ، وفيه دلالة على ما اخترناه ، وفي المسألة مباحث طويلة وفوائد جليلة جرت بين هؤلاء الفضلاء رضوان الله عليهم . وهنا موضعان آخران قد يتصور فيهما تقديم الأبعد على الأقرب : أحدهما : لو ترك إخوة لأم وجدا قريبا لأب وجدا بعيدا لأم ، سواء كان هناك إخوة لأب أم لا . أو ترك مع الإخوة للأب جدا بعيدا لأب ومع الإخوة للأم جدا قريبا لأم . فإن الجد القريب في المسألة الأولى يأخذ ثلثي المال وللأخوة للأم الثلث ،