علي أصغر مرواريد

19

الينابيع الفقهية

في ميراث المهدوم عليه والغرقى مسألة 23 : المهدوم عليهم والغرقى إذا لم يعرف تقدم موت بعضهم على بعض فإنه يورث بعضهم من بعض من نفس ما ترك دون ما يرثه من صاحبه ، وبه قال علي عليه السلام ، وهو إحدى الروايتين عن عمر ، وبه قال شريح وإياس بن عبد الله والحسن البصري والشعبي وسفيان الثوري وابن أبي ليلى ، كلهم ذهبوا إلى أن الميت يرث من الميت . وقال الشافعي : من غرق أو انهدم عليه أو يقتل في الحرب ولم يعرف موت أحدهم سبق موته إذا كانوا جماعة ، فإنه إن كان يعرف أن أحدهم سبق موته فإن الميراث يكون للباقي ، وإن عرف السابق لكن نسي أيهم كان فإن الميراث يكون موقوفا رجاء أن يذكر ذكرا ناقصا أو تاما . إن كان أحدهما أسبق ولم يعرف عينه فإن ميراثه يكون لورثته الأحياء ولا يرث الموتى عنه ، وبه قال أبو بكر وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس وزيد بن ثابت وابن عمر ، وهو إحدى الروايتين عن عمر ، ومعاذ بن جبل لا يورث الموتى من الموتى ، وبه قال أبو حنيفة . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وروى إلياس بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن بيع الماء ، وسئل عن قوم انهدم عليهم بيت فقال : يورث الموتى من الموتى . مسألة 24 : القاتل والمملوك والكافر لا يحجبون ، وبه قال جميع الفقهاء وجميع الصحابة إلا عبد الله بن مسعود فإنه انفرد بخمس مسائل هذه أولها فإنه قال : القاتل والمملوك والكافر يحجبون حجبا مقيدا ، والمقيد ما يحجب من فرض إلى فرض . دليلنا : إجماع الفرقة بل إجماع الأمة ، وابن مسعود قد انقرض خلافه .