علي أصغر مرواريد
14
الينابيع الفقهية
يرثه المسلمون بالتعصيب ، وعند أبي حنيفة في إحدى الروايتين عنه ، وفي الرواية الأخرى بالموالاة دون التعصيب . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا فلا خلاف أن للإمام أن يخص به قوما دون قوم ، فلو لا أنه له لم يجز ذلك ، ولأنه لو كان ميراثا لكان للذكر مثل حظ الأنثيين كالميراث فلما لم يفضل ذكر على أنثى دل على أنه ليس بميراث ، فأما الذمي إذا مات ولا وارث له ، فإن ماله لبيت المال فيئا بلا خلاف بينهم ، وعندنا أنه للإمام مثل الذي للمسلم سواء . دليلنا : عليهما واحد وهو إجماع الفرقة . مسألة 15 : كل موضع وجب المال لبيت المال عند الفقهاء للمسلمين ، وعندنا للإمام ، وإن وجد الإمام العادل سلم إليه بلا خلاف ، وإن لم يوجد وجب حفظه له عندنا كما يحفظ سائر أمواله التي يستحقها . واختلف أصحاب الشافعي فمنهم من قال : إذا فقد الإمام العادل سلم إلى ذوي الأرحام لأن هذه المسألة اجتهادية ، فإذا بطل إحدى الجهتين ثبتت الأخرى ، ومنهم من قال : هذا لا يجوز ، لأنه حق لجميع المسلمين فلا يجوز دفعه إلى ذوي الأرحام ، لكن يفعل به ما يفعل بزكاة الأموال الظاهرة ، والإنسان بالخيار بين أن يسلمه إلى الإمام الجائر وبين أن يضعه في مصالح المسلمين وبين أن يحفظه حتى يظهر إمام عادل كذلك هاهنا . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا فإذا دفعه إلى الإمام العادل برئت ذمته بلا خلاف ، وليس على براءة ذمته إذا دفعه إلى الجائر أو صرفه في مصالح المسلمين دليل . مسألة 16 : لا يرث الكافر المسلم بلا خلاف ، وعندنا أن المسلم يرث الكافر قريبا كان أو بعيدا .