علي أصغر مرواريد

124

الينابيع الفقهية

الجانبين على الآخر كان ذكرا وإن تساويا كانت أنثى ، والأول أحوط . وإن لم يكن له ما للرجال ولا ما للنساء استعمل القرعة ، فما خرج ورث عليه ، ومن المخالفين من قال : يعطي نصف ميراث الذكر ويوقف الباقي حتى يتبين أمره ، فإن بان ذكرا أعطي الباقي وإن بان أنثى أعطي عصبته . وعندنا إن كان واحدا أعطي المال كله ، لأن له ذلك سواء ذكرا كان أو أنثى ، وحكم ما زاد على الواحد حكم الواحد في الخناثي ، وإذا اجتمع خنثى مع ولد بيقين كان الحكم أيضا مثل ذلك عندنا . وعند قوم إن كانتا اثنتين أعطيا ميراث البنتين ، لأنه المقطوع به والباقي يوقف على ما مضى . فإن خلف ثلاث خناثى كان عندنا أيضا المال بينهم بالسوية ، وعند قوم يجوز أن يكونوا ذكورا ، ويجوز أن يكونوا إناثا ، ويجوز أن يكون بنتان وابن ، ويجوز أن يكون ابنان وبنت ، فإن سهامهم خمسة يدفع إلى كل واحد منهم الخمس ، يبقى خمسان يكون موقوفا . فإن كانوا أربع خناثى ، عندنا الأمر على ما قلناه ، وعندهم يدفع إلى كل واحد منهم السبع ، فإن كانوا خمسة يدفع إلى كل واحد منهم التسع ، والباقي يكون موقوفا ، وعلى هذا المنهاج يجعل واحدة أنثى والباقي ذكرانا . فإذا استقر ما قلناه على مذهبنا ، فإن خلف خنثى فالمال كله له ، وإن كان اثنين فصاعدا فالمال بينهم بالسوية ، إن كان ابنا أو ابنين فالمال بينهم بالسوية بلا خلاف ، وإن كانت بنتا أو بنات فلها النصف ولهن الثلثان ، والباقي رد عليها أو عليهن بالسوية ، وإن كان بعضهم ذكورا وبعضهم إناثا فإنهم أيضا يشتركون في أن لكل واحد نصف ما للذكر ونصف ما للأنثى ، فقد تساووا على كل حال . وإن كان مع الخنثى ولد بيقين فالذي يعول عليه في هذا الباب ويجعل أصلا فيه أن نفرض الخنثى بنتا ونصف بنت مع الباقين من الورثة ، وقيل أيضا أن يقسم الفريضة دفعتين ، يفرض الخنثى في إحديهما ذكرا وفي الأخرى أنثى ، فما