علي أصغر مرواريد

125

الينابيع الفقهية

يصيبه في الدفعتين أعطي نصفه من الفريضة . مثال ذلك : إذا خلف ابنا بيقين وخنثى ، فينبغي أن يطلب مالا يمكن قسمته مع فرض الذكر ومع فرض الأنثى من غير كسر ، وأقل ما يمكن ذلك فيه في هذه المسألة ستة ، فإن فرضت الخنثى ذكرا كان المال بينهما نصفين ، لكل واحد ثلاثة ، وإن فرضته بنتا كان له سهمان من ستة إذا أضفت السهمين إلى الثلاثة صارت خمسة ، فيعطى الخنثى نصفها سهمان ونصف من ستة ، وثلاثة ونصف للابن بيقين ، فإن أردت أن لا ينكسر فاجعلها من اثني عشر فيعطى الابن سبعة ، وللخنثى خمسة . وإن فرضت بنتا بيقين وخنثى خرجت أيضا من اثني عشر ، فإن كان ذكرا كان له ثمانية وللبنت أربعة ، وإن كان بنتا كان لها ستة لأن المال بينهما نصفين بالفرض والرد عندنا ، فنضيف الستة إلى الثمانية فيصير أربعة عشر ، فيعطى الخنثى نصفها سبعة وللبنت بيقين خمسة . فإن كان ابن وبنت وخنثى فأقل ما يخرج منه سهامهم عشرون ، فإن فرضته ذكرا كان له ثمانية وإن فرضته أنثى كان له خمسة تصير ثلاثة عشر ، تعطيه نصفه ستة ونصف من عشرين ، فإن أردته بلا كسر جعلته من أربعين فيعطى الخنثى ثلاثة عشر ، وتبقى سبعة وعشرين ، للابن ثمانية عشر وللبنت تسعة ، ثم على هذا المنهاج بالغا ما بلغوا . فإن كان معهم زوج أو زوجة أخرجت سهمه والباقي قسمته على ما قلنا ، مثال ذلك : خلفت زوجا وابنا وبنتا وخنثى ، فللزوج الربع واحد من أربعة تبقى ثلاثة تنكسر عليهم ، وقد بينا أن سهامهم تخرج من أربعين ، فيضرب أربعة في أربعين يكون مائة وستين ، للزوج الربع أربعين والباقي على ما قلناه ، فكل من أعطيته هناك سهما جعلته هاهنا ثلاثة ، فإن كان بدل الزوج زوجة فلها الثمن ، ضربت الثمانية التي يخرج منها الثمن في أربعين يكون ثلاثمائة وعشرين ، يخرج الثمن أربعين ويقسم على ما قلناه ، فمن أعطيته هناك سهما أعطيت هاهنا سبعة