علي أصغر مرواريد

116

الينابيع الفقهية

واحد من البنتين لا ينجر إليها نصف الولاء الذي له عليها ، بل ينجر إلى كل واحدة نصف ولاء أختها والذي على نفسها فلا . هذا الكلام في الولاء . فأما الميراث ، مات الأب للبنتين الثلثان بحق الفرض والباقي عندنا رد عليها بالقرابة بحق النسب لا بحق الولاء ، وعندهم يبقى الثلث لكل واحدة نصف الثلث الباقي بحق الولاء لأنها مولاته . إن ماتت إحدى البنتين كان لهذه البنت سبعة أثمان ، والباقي يرجع إلى مولى الأم ، وقال قوم : إن لها ثلاثة أرباع والربع الباقي يكون لمولى الأم . المسألة من أربعة : فمن قال بالأول قال : المسألة من ثمانية ، لها نصف المال لأنها أخت ، ولها نصف الباقي لأنها مولاتها ، ولها نصف النصف لأنها مولى عصبة الأب ، لأن الأخت التي ماتت كانت مولاة الأب وهذه عصبتها ، ومن قال بالآخر جعل المسألة من أربعة ، لها نصف المال لأنها أخت ، ولها نصف الذي بقي لأن لها نصف ولاء الأخت ، والباقي لمولى الأم لأن مولى الأم أقرب منها بدرجة ، ولأن مولى الأم مولاتها وهي مولى مولاتها فيكون مولى الأم أولى من هذه بذلك السهم ، يحصل له ثلاثة أرباع ، والربع الذي بقي لمولى الأب . فإن ماتت إحدى البنتين قبل الأب فإن المال كله للأب ، ثم مات الأب وخلف البنت التي اشترت نصف أبيها ، فإن لها نصف المال بحق النسب ، ولها سهمان بحق الولاء على مباشرة عتق الأب ، ولها سهم آخر لأنها مولاة المولى . فمن قال : إن المسألة من ثمانية ولها سبعة أثمان ، قال : الثمن الباقي لبيت المال ، ومن قال : لها ثلاثة أرباع ، قال : الربع الباقي لبيت المال . المسألة بحالها ، عبد تزوج معتقة فاستولدها بنتين ، فإنهما ينعتقان ، ولمولى الأم عليهما الولاء اشترت إحديهما أباها فانعتق عليها ، فلها على الأب الولاء . إذا مات الأب ، لهما الثلثان بحق النسب والباقي للتي اشترت الأب .